يقدّم الكاتب والإعلامي عمار صافي إصداره الجديد «منارات في الثقافة والإعلام»، وهو مؤلف من الحجم المتوسّط يقع في 350 صفحة، ويضمّ 65 شخصية من الأسماء التي أسهمت في إثراء المشهد الإعلامي والثقافي والفكري في الجزائر، في محاولة لتوثيق تجاربها واستحضار عطائها المهني والإبداعي والإنساني.
ويأتي هذا الكتاب، حسب عمار صافي، ثمرة اهتمام بالذاكرة الإعلامية والثقافية الوطنية، وحرص على التعريف بشخصيات تركت بصماتها في مجالات تخصّصها، من خلال قراءة مساراتها وتجاربها واستحضار ما قدّمته من أفكار ومواقف وإسهامات.
وأوضح الكاتب أن الأسماء الواردة في المؤلف تمّ انتقاؤها بناءً على ما قدمته من إسهامات في إثراء المشهد الإعلامي والفكري، مؤكداً أن هذه العينة لا تمثل سوى جزء من الأسماء الكبيرة التي تركت آثارا مميزة في مجالات نبوغها، حيث لا يقتصر الكتاب، وفقا لما يوضحه مؤلفه، على تقديم لمحات عن شخصيات إعلامية وثقافية وفنية، بل يسعى إلى الاقتراب من تجاربها المختلفة، بما تحمله من أفكار ومواقف ومسارات مهنية وإبداعية وإنسانية، تستحق أن تُروى بأمانة وأن تكون مصدر إلهام للأجيال.
وفي هذا السياق، يبرز الكتاب نماذج من كبار الصحفيين الجزائريين، إلى جانب أسماء نوعية من الكتاب والمبدعين في مختلف حقول الثقافة والفن والفكر والمعرفة، ممن كان لهم حضور مميز في الحياة الثقافية الوطنية، وأسهموا، كل من موقعه، في إثراء رصيدها وتوسيع آفاقها.
ويرى عمار صافي أن لكل شخصية من الشخصيات الواردة في مؤلفه حكايتها وظروفها الخاصة، فضلا عن إسهاماتها ومسارها الذي يميزها عن غيرها، وهو ما يمنح الكتاب، في اعتقاده، قيمة تتجاوز مجرد التعريف بالأسماء إلى استحضار التجارب التي صنعت حضورها في المشهد الإعلامي والثقافي.
ويؤكد الكاتب أن الاقتراب من هذه الشخصيات تمّ بنية التعريف بها من خلال أعمالها وتجاربها، ومن ثم إبراز ما قدمته في خدمة الإعلام والثقافة، مع التوقّف عند ما تميزت به من مهنية وجهد وإبداع، بما يسمح للقارئ بالتعرّف على جوانب من مساراتها واستلهام ما يمكن أن تقدمه هذه التجارب من دروس.
ويشكّل الكتاب، بحسب مؤلفه، دعوة إلى قراءة الذاكرة الإعلامية والثقافية من خلال نماذج بشرية صنعت حضورها بالعطاء والعمل، وإلى إعادة استحضار ما قدمته من إسهامات حتى تبقى حاضرة في الذاكرة ومرجعاً يُقتدى به.
ويضيف أن هذا الإصدار يمثل، في اعتقاده، «رحلة جميلة في الذاكرة الإعلامية والثقافية»، بالنظر إلى تنوّع الأسماء والتجارب التي يتناولها، وما تتيحه من فرصة للتوقف عند مسارات مهنية وإبداعية وإنسانية تستحق التعريف والتقدير.
ويوجّه الكاتب والإعلامي عمار صافي، من خلال هذا العمل، دعوة إلى القراء للاطلاع على الكتاب وقراءة تجارب الشخصيات الإعلامية والثقافية المذكورة فيه، واستحضار ما قدمته من عطاءات، بما يسهم في إبقاء هذه التجارب حاضرة في الذاكرة الوطنية، ويعزّز الاهتمام بما راكمته من رصيد مهني وثقافي وفكري.
وينتظر أن يشكل «منارات في الثقافة والإعلام» إضافة إلى المكتبة الإعلامية والثقافية الجزائرية، من خلال ما يقدّمه من نماذج وتجارب تسلط الضوء على جانب من تاريخ العطاء الإعلامي والإبداعي الوطني، وتفتح المجال أمام القارئ للتعرّف على شخصيات كان لها حضور في مسيرة الإعلام والثقافة والفكر في الجزائر.







