استشهد فلسطينيان، أمس الثلاثاء، بنيران قوات الاحتلال الصهيوني في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أفاد به مجمع ناصر الطبي.
أفادت مصادر طبية بأنّ أحد الشهيدين لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته في غارة شنتها مسيرة للاحتلال على تجمع لمدنيين غربي خان يونس، الجمعة.
وفي شمال القطاع، أفاد مصدر طبي بإصابة فلسطيني بجروح متوسطة جراء قصف مدفعي استهدف منزلا في حي الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
ووسط القطاع، أفاد شهود عيان ومصادر محلية بتقدم محدود لعدد من الآليات الصهيونية في منطقة أبو العجين شرقي مدينة دير البلح، وسط إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي. وأضافت المصادر أن عددا من الآليات العسكرية الصهيونية، بينها جرافة، توغلت عشرات الأمتار غربي ما يسمى الخط الأصفر في المنطقة المذكورة، وقامت بأعمال تجريف في أراضي السكان.
يأتي ذلك في ظل الخروقات الصهيونية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر 2025.
وأسفرت الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1352 فلسطينيا وإصابة 4511 آخرين حتى يوم الاثنين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
التّجويــع الصّـامت
وفي ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من خطورة الأوضاع الغذائية في القطاع، متهما الاحتلال بممارسة سياسة “التجويع الصامت” و«هندسة التجويع” بحق الفلسطينيين.
وقال المكتب – في بيان – إن الاحتلال يمنع إدخال 65 % من كمية الغذاء المطلوبة إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن ما يدخل فعليا لا يتجاوز 35 % من الكمية المتفق عليها.
وأضاف أن أكثر من 95 % من المواطنين في القطاع يعتمدون كليا على المساعدات، في حين فقد أكثر من 90 % منهم قدرتهم الشرائية وأصبحوا عاجزين عن شراء الغذاء.
أوضح البيان أنه خلال 330 يوما دخلت إلى قطاع غزة 69 ألفا و387 شاحنة مساعدات فقط، من أصل نحو 198 ألف شاحنة كان متفقا على إدخالها.
وحمّل المكتب الاحتلال الصهيوني والداعمين له المسؤولية عن استمرار سياسة التجويع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن والوسطاء إلى ممارسة ضغط فوري من أجل إدخال المساعدات الإنسانية وضمان تدفق الغذاء إلى سكان قطاع غزة، محذرا من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل نقص الاحتياجات الأساسية.
تقليص المساعدات بالضفة
في السياق، خفض برنامج الأغذية العالمي عدد من تغطيهم مساعداته في الضفة الغربية من 400 ألف إلى 200 ألف بسبب عجز التمويل، الأمر الذي يثير قلق آلاف الأسر الفلسطينية. ويأتي قرار برنامج الأغذية في وقت يواجه فيه نحو 900 ألف شخص انعداما في الأمن الغذائي.
وفي مقابلة صحافية، قالت كيت نيوتن نائبة المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في فلسطين إن نقص التمويل اضطر البرنامج إلى خفض عمله إلى النصف، وإنه يحاول مواصلة تقديم المساعدات إلى 200 ألف شخص، بالتوازي مع السعي إلى الحصول على منح للعام المقبل.
وأضافت نيوتن أن طواقم البرنامج تحاول الوصول إلى العائلات الأشد هشاشة، لكن الوصول “ليس دائما متاحا” في الظروف الأمنية الصعبة، مشيرة إلى تعاون البرنامج مع الأونروا ومنظمات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني للوصول إلى المحتاجين.
ووفق إحصائية للأمم المتحدة، فإن 76 % من الأسر في الضفة الغربية شهدت انخفاضا كبيرا في الدخل الشهري.

