أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، التصريحات العنصرية الصادرة عن مسؤولين صهاينة بشأن خطة تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، مؤكّدا أن ذلك يشكّل تطهيرا عرقيا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي، وجريمة ضدّ الإنسانية تستدعي المساءلة والمحاسبة أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة.
أكّد الأمين العام للمنظمة، في بيان له، مساء الأحد، أنّ «قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة»، محذّرا من خطورة هذه المخطّطات الصّهيونية التي «تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، الأمر الذي يهدّد بشكل مباشر السلم والأمن الإقليميّين والدوليّين ويقوض المساعي الدولية الرامية لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين».
ودعا في السياق، المجتمع الدولي، خصوصا مجلس الأمن، إلى «اتخاذ إجراءات رادعة تجاه مخطّطات الاحتلال الرامية لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي والسياسي في الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها إجراءات باطلة وغير شرعية بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
وأكّد في الختام، على ضرورة تحقيق الوقف الدائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الصهيوني وتحقيق السلام القائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدون الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
على صعيد آخر، أدان المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا، العمليات الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني، لتفتيت ونقل ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة، محذرا من أنّ تلك العمليات تهدّد بتدمير رفات المفقودين وطمس الأدلة الجنائية، التي يمكن أن تساعد في كشف مصيرهم.
وقال المركز، في بيان له، إنّ الاحتلال بدأ في نقل مئات الأطنان من الركام يوميا، مستندا إلى معطيات ميدانية وتقارير حقوقية، مشيرا إلى أن العمليات تجري بشكل أحادي داخل مناطق عسكرية مغلقة، وليس في إطار جهود إنسانية منظمة للبحث عن جثث الضحايا وانتشالها.
وأضاف أنّ الخطورة لا تتمثل في إزالة مبان دمرها العدوان فحسب، بل في التعامل مع مواقع لا تزال تحتفظ بأهم ما تبقى من آثار الضحايا، جثامين ورفات، وممتلكات، وأدلة جنائية، ومعالم مكانية يمكن أن تساعد مستقبلا في إعادة بناء ما حدث وتحديد مصير من فقدوا.



