بصمنا على نجاح تنظيمي وفني كبير للجزائر
أكّد المدير الفني للاتحادية الجزائرية لـ “الكاراتي دو” سمير سليماني، في حوار حصري لجريدة “الشعب”، أن الجزائر نجحت في تنظيم البطولة الأفريقية في الفترة الممتدة من 9 إلى 13 سبتمبر 2026، بشهادة كل الحاضرين أبرزهم رئيس الاتحاد الدولي للعبة ورئيس الاتحاد الأفريقي، وهو الثنائي الذي أعجب بالهياكل التي تملكها الجزائر، كما وصف النتائج المحققة من طرف النخبة الوطنية في كل الفئات العمرية بالإيجابية والمشرفة، إضافة إلى التطرق لتفاصيل أخرى، ضمن هذا الحوار.
* الشعب: ما هو تقييمكم لمجريات البطولة الأفريقية بالجزائر 2026؟
** المدير الفني للاتحادية الجزائرية لـ “الكاراتي دو” سمير سليماني: اليوم نعيش عرسا حقيقيا بالجزائر باحتضان لأول مرة البطولة الأفريقية لـ “الكاراتي دو” للأكابر، وللمرة الثانية بالنسبة للشباب، حيث تعرف هذه الطبعة مشاركة قياسية بالنسبة للرياضيين بمجموع 572 بين الذكور والإناث يمثلون 31 بلدا، من بينهم 60 رياضيا ورياضية من الجزائر، حيث سجّلنا مستوى فنيا كبير جدا، خاصة لصنف الاكابر بتواجد المنتخبات الأفريقية بالتعداد الأول تتقدمهم مصر، لأن الموعد ليس مجرد حدث بل هو محطة لكسب تأشيرة التأهل إلى نهائيات كأس العالم حسب الفرق، بمدينة هانغتشو الصينية شهر نوفمبر 2026، كما أنها كانت فرصة لتقييم المستوى الفني للرياضيين الجزائريين، خاصة في الأصناف الشبانية.
* نفهم من كلامكم أنّ الحصيلة إيجابية، أليس كذلك؟
** الحصيلة التي حقّقها الرياضيون سواء بالنسبة للأكابر أو الأشبال والأواسط، كانت جد إيجابية ضمن البطولة الأفريقية، لأن هدفنا الأول كان تحسين مركزنا في الترتيب العام قاريا، حتى نكون في المركز الثاني على الأقل، والحمد الله الرياضيون قدّموا ما عليهم فوق البساط، بدليل تواجد عدد كبير من مصارعين في النهائيات من بينهم 8 في صنف الأكابر، أما بالنسبة للهدف المسطّر في الموعد القاري، هو تأهيل أكبر عدد من مصارعي المنتخب الوطني لمنافسة كأس العالم القادمة بالصين، في اختصاص “الكاتا” و”الكوميتي” في أصناف الأكابر ذكور وإناث، بافتكاك أربع تأشيرات أي أربعة على أربعة، بعدما وفّرنا كل الظّروف الملائمة للفرق الوطنية خلال فترة التحضيرات.
* وماذا عن الأهداف الخاصة بكل من فئة الأشبال والأواسط؟
** المديرية الفنية تسلّط الضّوء على الفئات الشبانية لأنهم مستقبل الكاراتي دو الجزائري، حتى يكون لدينا أسماء بإمكانها تحقيق نتائج مشرفة في كل المواعيد الرسمية، وفي نفس الوقت لكي يكون لدينا خزان للأكابر على المدى البعيد، للحفاظ على النتائج المحققة حاليا، كما لا يخفى للجميع أنّنا مقبلون على بطولة العالم لفئة الآمال، أواسط وأشبال في الفترة الممتدة من 14 إلى 17 أكتوبر 2026 ببولونيا، ولهذا تعتبر البطولة الأفريقية الحالية بالجزائر محطة تحضيرية، وفي نفس الوقت ستكون معيارا حقيقيا بالنسبة لانتقاء أفضل الأسماء التي ستمثل المنتخب الوطني الجزائري في المحفل العالمي، لتحقيق نتائج مشرفة بحول الله.
* تقييم “الكارتي دو” الجزائري في الفترة التي توليتم فيها المهام؟
** تولّيت المهام على رأس المديرية الفنية للاتحادية الجزائرية لـ “الكاراتي دو” شهر ماي 2026، حيث كان أمامي تحدّ كبير لأن المنتخبات الوطنية كانت بعيدة عن التحضيرات، حيث قمت بالتنسيق من المدربين والاتحادية على وضع برنامج عمل مكثف، عاد من خلاله الرياضيون إلى التدريبات في الوقت المناسب، ورغم أنّ المدة لم تكن طويلة إلا أننا حققنا نتائج جد مقبولة، سواء في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، وكذا في البطولة الأفريقية التي تجري بالجزائر، هذه الأخيرة نجحنا من الناحية الفنية وسلم النتائج، وكذا من الجانب التنظيمي بشهادة الأجانب، بدليل أن رئيس الاتحاد الدولي وبعد اطلاعه على مؤهلات الجزائر منحنا شارة تنظيم مهرجان العالم للشباب أو رابطة الشباب شهر ماي 2027.
* هل من تفاصيل أكثر حول الحدث العالمي لسنة 2027؟
** لدينا أسماء رياضية تحقّق نتائج على المستوى العالمي، والأمر يتعلق بكل من ويكان وأبوريش ما جعل الجزائر تتواجد ضمن المراكز 32 الأولى عالميا، رغم صغر سنهن الذي لا يتجاوز 23 سنة، وحاليا نطمح إلى إثبات قدراتنا من ناحية التنظيم لأن الجزائر لديها تقليد مسبق في إنجاح أكبر التظاهرات الرياضية الدولية، ولهذا بعدما اطلع رئيس الاتحاد الدولي لـ “الكارتي دو” على المنشآت، ولاحظ المستوى التنظيمي، قرر أن يمنح الجزائر شارة تنظيم مهرجان رابطة الشباب من 20 إلى 23 ماي 2027، وهذه النتائج مؤشر إيجابي جدا بالنسبة لـ “الكاراتي دو” الجزائري الذي عانى في السنوات الأخيرة.





