تتجّه السلطات الولائية بمعسكر نحو تسريع حركة التنمية المستدامة في قطاع الصحة، وذلك عبر خريطة طريق شاملة تستهدف إنعاش الهياكل الاستشفائية، رفع جاهزيتها، وتجويد الخدمات الطبية الموجهة للمواطنين.
في إطار متابعة وضعية القطاع والوقوف على مدى تقدّم المشاريع المسجلة للإنجاز وإعادة التأهيل، استعرت مديرية الصحة للولابة، حصيلة شاملة للعمليات التنموية الجارية والمستلمة، وتضمن العرض قطع شوط كبير في إجراءات اقتناء تجهيزات طبية حديثة، أبرزها البدء في تدعيم المنظومة الصحية بجهازين للتصوير بالأشعة المقطعية (Scanner) ضمن برنامج سنة 2026، إلى جانب اقتناء سيارات إسعاف جديدة ومعدات طبية متطوّرة لتعزيز قدرات التكفل بالمرضى.
وعلى صعيد تطوير العيادات متعدّدة الخدمات، شهدت الولاية استلام 4 عيادات اكتملت بها أعمال التأهيل في كل من المحمدية، الحشم، بوحنيفية، والبرج، في حين تتواصل الأشغال في 7 عيادات أخرى موزعة على معسكر، سيق، غريس، الحشم، العلايمية، زهانة، وعقاز: بالتوازي مع ذلك، تمّ استلام 21 قاعة علاج بعد إعادة تأهيلها من أصل 22 قاعة مسجّلة ضمن برنامج الضمان والتضامن للجماعات المحلية، ما يسهم في تدعيم التغطية الصحية بالمناطق النائية.
ولم تقتصر الجهود التنموية على المشاريع الكبرى، بل امتدت لتشمل الميزانية الولائية التي خصّصت عمليات نوعية لإعادة تأهيل مصلحة متخصّصة لفتح وحدة للإعادة التأهيل الوظيفي بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بالمحمدية، إضافة إلى اقتناء مصعد بضائع خارجي بمصلحة تصفية الدم بالمؤسسة الاستشفائية «يسعد خالد»، بما يلبي الاحتياجات المباشرة للمرضى ويحسن ظروف استشفائهم.
ولضمان المتابعة الميدانية الصارمة وتحقيق أهداف خريطة الطريق، وجّهت السلطات الولائية حزمة من التعليمات للجهات المشرفة، شدّدت فيها على ضرورة التسريع في وتيرة الإنجاز والالتزام بالآجال التعاقدية، مع المعالجة الاستباقية للعراقيل التقنية والإدارية.
كما أكدت على ضمان معايير الجودة والتوازن بين التجهيز والتهيئة والأشغال الكبرى، إلى جانب تكثيف الخرجات الميدانية لتقييم النسب الفعلية لتقدّم المشاريع، واشتراط الجاهزية المادية والبشرية التامة قبل وضع أي هيكل حيز الاستغلال.
وفي سياق تعزيز الخارطة الصحية بالولاية وتوسيع طاقة الاستيعاب الاستشفائية، يرتقب أن تشهد عاصمة الولاية انطلاق أشغال إنجاز مشروع مستشفى جديد بسعة 120 سرير بحلول شهر نوفمبر المقبل، وهو المشروع الذي يراهن عليه لتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية القائمة وتوفير تخصصات طبية دقيقة لتلبية احتياجات الساكنة.




