70 سنــة… عهـد يتجدد واقتصاد ينتصـــر
نظّم المتحف الوطني للمجاهد، أمس، ندوة تاريخية بمناسبة إحياء الذكرى 70 لتأسيس الاتحاد العام للتجار والحرفيّين الجزائريين، تم خلالها إبراز الدور الهام الذي لعبه الاتحاد في دعم الثورة التحريرية.
نشط الندوة، التي نظّمت تحت شعار «70 سنة… عهد يتجدّد واقتصاد ينتصر»، مجاهدون وأساتذة جامعيّون وكذا ممثلون عن الاتحاد العام للتجّار والحرفيّين الجزائريّين، إلى جانب ممثلي هيئات ومؤسّسات وطنية.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أبرزت المكلفة بتسيير شؤون المتحف الوطني للمجاهد، سليمة ثابت، «الدور المحوري» الذي لعبه الاتحاد العام للتجّار والحرفيين الجزائريين إبان الثورة التحريرية، لا سيما من خلال تأطير هذه الفئة من المجتمع وتجنيدها لصالح القضية الوطنية.
من جهته، تطرّق المنسّق الولائي للاتحاد العام للتجّار والحرفيين الجزائريين للجزائر العاصمة، عمار قويدر، إلى «التضحيات الكبيرة للتجّار الجزائريين الذين حولوا محلاتهم التجارية خلال الثورة التحريرية المجيدة إلى ورشات للنضال وسخّروا أموالهم وسلعهم لإمداد المجاهدين بالأغذية والأدوية والمستلزمات وغيرها، فضلا عن تنظيمهم لإضراب الثمانية أيام التاريخي».وبعد الاستقلال، «ساهم التجّار والحرفيون بشكل فعّال في معركة البناء والتشييد»، يضيف ذات المتحدث الذي أكّد بأنّ «التاجر الجزائري كان وسيظل دائما خادما لوطنه، حاميا لذاكرته وصانعا لمستقبله الاقتصادي».من جانبه، أوضح أستاذ التاريخ بجامعة تمنراست، عبد الرحمان تونسي، أنّ تأسيس الاتحاد جاء نتيجة لتحضيرات مكثفة من قبل قادة الثورة التحريرية، حيث أرادوا من خلاله إنشاء تنظيم يكرّس العلاقة المتينة بين الشعب والثورة.
وأبرز الأستاذ تونسي الدور الهام الذي لعبه الاتحاد في تنظيم صفوف التجّار والحرفيّين وتوجيههم نحو خدمة القضية الوطنية.
وخلال هذه الندوة التاريخية، قدّم كل من المجاهدين عيسى قاسمي ومحمود عرباجي شهادات استحضروا فيها الدور الذي لعبه التجّار والحرفيّون خلال مسيرة النضال والكفاح من أجل الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
منصّـــة رقميــــة جديـدة
أطلق الاتحاد العام للتجّار والحرفيّين الجزائريين، السبت، منصة رقمية جديدة تتيح للمهنيين طرح انشغالاتهم وعرض اقتراحاتهم، بما يعزّز التواصل مع المنتسبين ويواكب التحول الرقمي.
وجرت مراسم إطلاق هذه المنصة التي تحمل تسمية «نقابتي» (MySyndicate) خلال لقاء نظّم بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» (الجزائر العاصمة)، تحت رعاية الوزير الأول، في إطار إحياء الذكرى 70 لتأسيس الاتحاد العام للتجّار والحرفيين الجزائريين، المصادف لـ13 سبتمبر 1956، وهذا بحضور وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، إلى جانب ممثلي البرلمان بغرفتيه، ومسؤولي هيئات وطنية ومنظمات مهنية.
وتهدف المنصة إلى توفير فضاء رقمي للتفاعل مع التجّار والحرفيين، بما يمكّنهم من عرض انشغالاتهم والمساهمة في طرح حلول عملية لفائدة القطاع، إلى جانب تسهيل التواصل مع الأمانة العامة للاتحاد ومتابعة مختلف المستجدات، وفقا للشروح المقدمة بالمناسبة.
كما تتيح المنصة للتجّار والحرفيّين والمتعاملين الاقتصاديين طلب الانخراط في الاتحاد مع إمكانية تسديد الاشتراك السنوي إلكترونيا، بما يساهم في رقمنة الخدمات وتبسيط الإجراءات.
وفي هذا الصدد، اعتبر الأمين العام للاتحاد، عصام بدريسي، في تصريحات صحفية، أنّ هذه الخطوة تأتي «تكريسا لمبادئ الاتحاد المرتكزة على الحوار والتشارك»، مضيفا أنّ «الجهود متواصلة لبناء اتحاد عصري قريب من الميدان وشريك في صناعة الحلول».
بالموازاة مع ذلك، تمّ الإعلان عن إنشاء المنتدى الوطني لشباب الاتحاد العام للتجّار والحرفيين الجزائريين، والذي سيشكّل «فضاء لتواصل الأجيال، والمساهمة في إعداد جيل جديد من التجار والحرفيّين القادرين على بناء اقتصاد تنافسي ومستدام، لا سيما من خلال التوظيف الأمثل للتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي»، بحسب السيد بدريسي.
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد العام للتجّار والحرفيين الجزائريين عن إطلاق مجلّته «التاجر الجزائري» كامتداد للمجلة التاريخية «الاقتصاد الجزائري» التي رافقت البدايات الأولى لتأسيس الاتحاد. وستكون هذه المجلة «حاضنة للأفكار والمبادرات وجسرا للحوار والتشاور»، يقول الأمين العام.
وفي ختام اللقاء الذي نظّم تحت شعار: «70 سنة: عهد يتجدّد واقتصاد ينتصر»، تمّ التوقيع على اتفاقية بين الاتحاد العام للتجّار والحرفيين الجزائريّين ومتعامل الهاتف النقال «جازي»، بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين وتطوير مجالات الشراكة.

