توفــير بيئــة أكــــثر أمنـا واستقــــرارا وتهيئـة الظّــروف الملائمــة للتنميــــة
أكّد السّفير هرفي دادجي دجوكبي، الممثل الدائم لجمهورية بنين لدى الاتحاد الإفريقي ورئيس مجلس السلم والأمن لشهر سبتمبر 2026، أن اختيار الجزائر لاحتضان الطبعة العاشرة من “شهر العفو في إفريقيا” يعكس تجربتها الرائدة في مجال جمع الأسلحة الصغيرة والخفيفة ومكافحة انتشارها، مبرزا أهمية الاستفادة من الخبرة الجزائرية، وتعزيز تبادل المعارف والتجارب بين الدول الإفريقية دعما للسلم والأمن في القارة.
قال السّفير خلال أشغال الطبعة العاشرة من “شهر العفو في إفريقيا”، إنّ اختيار الجزائر لاحتضان هذا الحدث القاري يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به في دعم جهود السلم والأمن بإفريقيا، مبرزا أنّ هذه التظاهرة تهدف إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، من خلال تشجيع تسليم الأسلحة المملوكة بصورة غير قانونية، وتغليب لغة الحوار والمصالحة في معالجة النزاعات.
وأوضح أنّ اختيار الجزائر لاحتضان هذه الطبعة يستند إلى تجربتها الطويلة في مجال جمع الأسلحة الصغيرة والخفيفة، إلى جانب دورها في دعم قضايا السلم والأمن في إفريقيا وخارجها، معتبرا أنّ انعقاد هذا الموعد بالجزائر يشكل فرصة لتعزيز تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.
وأشار دجوكبي إلى أنّ المعطيات المتعلقة بانتشار الأسلحة في القارة تعكس حجم التحديات التي تواجهها الدول الإفريقية، مبرزا وجود نحو 40 مليون قطعة من الأسلحة الصغيرة والخفيفة بحوزة كيانات غير حكومية، مقابل حوالي 11 مليون قطعة بحوزة القوات النظامية الحكومية وقوات حفظ الأمن، في حين لم يتجاوز عدد الأسلحة التي تم تسجيلها وإمكانية تتبعها حوالي 6 ملايين قطعة، منذ اعتماد مقرر سنة 2017 المتعلق بإحياء “شهر العفو في إفريقيا”.
ولفت السّفير إلى أنّ هذه الأرقام تفرض تعزيز مختلف الآليات الإفريقية والتعامل مع ظاهرة الانتشار غير المشروع للأسلحة بصورة أكثر استعجالا وفعالية، مؤكّدا أنّ مكافحة هذه الآفة تستدعي، إلى جانب الإجراءات الأمنية، تكثيف جهود التحسيس وإشراك مختلف مكونات المجتمع.
وأكّد أهمية دور المجتمع المدني ووسائل الإعلام في التعريف بمخاطر الانتشار غير المشروع للأسلحة، ونشر ثقافة السلم والتعايش والمصالحة، بما يساعد على دعم المبادرات القارية الرامية إلى الحد من النزاعات، وتعزيز الاستقرار في المجتمعات الإفريقية.
الجزائر.. تجربة داعمة للسّلم والأمن
وأشاد سفير بنين بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم السلم والأمن على المستوى الإفريقي، مشيرا إلى أنّ احتضانها لهذا الحدث ينسجم مع جهودها المتواصلة في خدمة القضايا الإفريقية، وتعزيز العمل المشترك بين دول القارة.
وأضاف أنّ مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي يسعى من خلال إحياء “شهر العفو في إفريقيا” إلى إعطاء دفع جديد للجهود الرامية إلى الحد من انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة، وتشجيع تسليم الأسلحة المملوكة بصورة غير قانونية، بما يساهم في توفير بيئة أكثر أمنا واستقرارا وتهيئة الظروف الملائمة للتنمية.
وشدّد على أنّ مواجهة تحديات السلم والأمن في إفريقيا تتطلّب عملا جماعيا وتنسيقا مستمرا بين الدول والمؤسسات القارية، إلى جانب الاستفادة من التجارب الوطنية الناجحة، بما يدعم مسار تنفيذ مبادرة “إسكات البنادق”، ويعزّز جهود بناء إفريقيا آمنة ومستقرّة ومزدهرة.


