انطلقت بولاية بومرداس فعاليات معرض العنب في طبعته الجديدة لهذه السنة، تحت شعار «من جودة الأرض إلى التصدير»، بمشاركة حوالي ثلاثين منتجا ومستثمرا في هذه الشعبة الرئيسية التي تستحوذ على أكثر من 30 بالمائة من المساحة الفلاحية الصالحة للزّراعة، وبإنتاج يقارب 3 ملايين قنطار سنويا، رغم الظروف المناخية الصعبة التي مرّ بها الموسم جراء الحرارة المرتفعة، وتأثيرات مرض «الميليديو» الذي فتك بمساحات واسعة.
عاد معرض عنب المائدة الذي تحتضنه الساحة المقابلة لمقر ولاية بومرداس، ليجمع المنتجين والناشطين في هذه الشعبة الكبيرة بحجمها وإنتاجها، ويصنع المشهد الفلاحي هذه الأيام المتزامنة مع استمرار عملية جني المحصول، وهي الفترة التي تعرف انتعاشا اقتصاديا وتجاريا، مع قدوم عشرات التجار والمتعاملين من مختلف ولايات الوطن لاقتناص الفرص، والقيام بعمليات البيع والشراء بالجملة لمساحات واسعة، أو عن طريق التجزئة.
ويشهد سوق الشغل بدوره انتعاشا كبيرا، بفعل ارتفاع الطلب على اليد العاملة الموسمية، أغلبها من الشباب البطال والجامعيين الذين يستغلون هذه الفترة من السنة للاسترزاق وإعالة عائلاتهم.
وشكّل المعرض الذي تحتضنه ولاية بومرداس فرصة للمنتجين لعرض منتوجهم من مختلف أصناف العنب، أهمها نوعية «صابال» التي تهيمن على المساحة المزروعة، باعتبارها من أكثر الأنواع مردودية ومقاومة للأمراض المختلفة، تليها نوعية «راد قلوب» حديثة الزراعة، إضافة الى أنواع أخرى تشتهر بها الولاية، منها نوعية «موسكا» الأصلية والأكثر شهرة لدى المستهلكين، و»داتي»، و»كاردينال» المبكّرة.
وكلّها أصناف تصنع حاضر هذه الشعبة الفلاحية التي تتطلع منذ سنوات الى تحسين وضعها الانتاجي والاقتصادي، والنظر في ظروف عمل الناشطين بها، ثم الالتفات نحو تصدير فائض المنتوج بعد تغطية السوق المحلي وأكثر من نصف السوق الوطني، حسب الإحصائيات المقدمة من قبل مسؤولي الشعبة ومصالح مديرية الفلاحة.



