يواصل الديوان الوطني للتطهير بمستغانم تكثيف تدخلاته الميدانية عبر مختلف الأحياء، ضمن حملة استباقية واسعة لتنظيف وصيانة شبكات التطهير ومجاري تصريف مياه الأمطار، وذلك في إطار رفع جاهزية المنشآت والوقاية من مخاطر الفيضانات، لاسيما على مستوى النقاط السوداء تحسبا للتقلبات الجوية والتساقطات المرتقبة.
تشمل العملية تنظيف البالوعات والمشاعب ومجاري المياه، إلى جانب شبكات الصرف الصحي والأودية والمجاري المائية، مع رفع مختلف العوائق ومعالجة النقائص المسجلة، بما يسمح بضمان انسيابية أفضل للمياه والتقليل من مخاطر تجمعها، خاصة بالمناطق التي تعرف اختلالات في شبكة التطهير.
وفي هذا السياق، أوضحت مديرة وحدة الديوان الوطني للتطهير بمستغانم، نصيرة بلعمري، أن مصالحها باشرت هذه الحملة بشكل مبكر، منذ 29 جويلية، لتشمل مختلف المراكز التابعة للديوان عبر الولاية، مؤكدة أن العملية انطلقت من مركز مستغانم قبل أن تتوسع إلى باقي المناطق.
وأشارت المسؤولة إلى أنّ الديوان الوطني للتطهير ينشط على مستوى خمسة مراكز، حيث استهدفت المرحلة الأولى مجاري تصريف مياه الأمطار، وأسفرت الحصيلة الأولية عن تنظيف 35 مشعبا و734 بالوعة، إلى جانب تنظيف 2.7 كيلومتر من شبكة التطهير، واستخراج نحو 57 طنا من النفايات، فضلا عن تفريغ وتنظيف 7 حفر صحية.
وأكّدت بلعمري أن العملية لا تزال متواصلة، مشيرة إلى أن جديد هذه السنة يتمثل في تضافر جهود مختلف مراكز الديوان وتكثيف التدخلات الميدانية، بما يسمح بتوسيع نطاق العمليات وإظهار نتائجها بشكل أسرع، مع ضمان تغطية أكبر لشبكات التطهير والبالوعات.وفي سياق متصل، أوضحت المسؤولة أن الديوان يعمل بالتنسيق مع الجماعات المحلية عبر مختلف البلديات حصر وتحديد النقاط السوداء المسجلة عبر شبكة التطهير، حيث تم رصد مختلف النقائص وإعداد دراسات لمشاريع مصغرة ترمي إلى معالجة هذه النقاط، والقضاء على الاختلالات المسجلة بها تدريجيا.
وتندرج هذه التدخلات ضمن جملة من الإجراءات الوقائية التي يجري تنفيذها بالتنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية، تنفيذا للتوصيات المركزية والمحلية الرامية إلى تعزيز الجاهزية والتقليل من مخاطر الفيضانات، خاصة مع اقتراب الفترة التي قد تشهد تقلبات جوية وتساقطات معتبرة.
كما يواصل الديوان الوطني للتطهير، بالتوازي، حملاته الميدانية عبر مختلف أحياء المدينة، لتطهير البالوعات والمشاعب وتنظيف الشبكات، بما يضمن جاهزية أفضل لمنظومة تصريف مياه الأمطار ورفع قدرتها على استيعاب التساقطات، في خطوة وقائية تستهدف تفادي الانسدادات والحد من تشكل بؤر تجمع المياه.


