سخّرت منطقة الأغواط التابعة للديوان الوطني للتطهير إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، بمشاركة وحداتها السبع، في حملة ميدانية تمتد على مدى 48 ساعة، تستهدف معالجة تسع نقاط سوداء بمدينة الأغواط، من خلال تكثيف عمليات تطهير شبكات الصرف ومصباتها، ورفع العوائق التي قد تحد من قدرتها على تصريف مياه الأمطار.
تجسّدت التعبئة في تسخير ثماني شاحنات هيدروليكية وعشر شاحنات، إلى جانب خمس سيارات للتنقل، فيما جرى تجنيد ما بين 50 و60 عونا وإطارا من عمال الاستغلال، لتوزيع فرق التدخل على النقاط المبرمجة وتسريع عمليات التنظيف والصيانة.
وتتركز الأشغال على تحرير مسارات التصريف من الأتربة والمخلفات، وتنظيف القنوات والمصبات ومعالجة الانسدادات، بما يرفع جاهزية الشبكة الحضرية ويحد من مخاطر تجمع المياه، خصوصا على مستوى النقاط السوداء التسع التي حددت للتدخل. وامتدت التدابير الوقائية إلى مجاري الأودية ومنافذ تصريف المياه، من خلال إزالة العوائق التي قد تعرقل انسياب السيول، بالتوازي مع تحيين مخططات التدخل وتحديد النقاط الحساسة وتعبئة الوسائل اللازمة للتدخل، بما يساهم في الحد من مخاطر السيول وآثارها على المناطق العمرانية.
وتأتي هذه الحملة امتدادا لعمليات تطهير وصيانة نفذتها وحدة الأغواط خلال شهري جوان وجويلية، أسفرت عن تنظيف 85 مشعبا وبالوعة، و1550 متر طوليا من شبكات الصرف الصحي، إلى جانب 1900 متر من سواقي ومجاري تصريف مياه الأمطار، مع رفع نحو 73 متر مكعب من النفايات والمخلفات.
وبالتوازي مع عمليات الصيانة والتطهير، تتواصل الإجراءات الهيكلية للحد من مخاطر الفيضانات، من بينها مشروع إنجاز جدار لحماية مدينة الأغواط من خطر الفيضانات، بما يعزز حماية المناطق العمرانية والمنشآت والممتلكات من آثار السيول.
وتجمع هذه المقاربة بين التدخل الوقائي في النقاط السوداء، وتسخير الإمكانيات البشرية والمادية، وتنظيف شبكات التطهير ومجاري الأودية، إلى جانب تدعيم الحماية بمنشآت مهيكلة، بما يرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع التقلبات الجوية، ويقلص مخاطر الانسدادات وتجمع مياه الأمطار.



