التعليم الابتدائي مرحلة قاعدية وأساسية..والوزارة تؤطر باهتمام خاص
توفير خدمة أفضل للتلاميذ..والإطعام المدرسي جزء من ظروف التمدرس الجيد
مسابقات التوظيف الخارجي قبل الدخول المدرسي…إجراء استباقي وقرار إيجابي
أوضح النقابي والمفتش والبرلماني السابق الأستاذ مسعود عمراوي، أن الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027 يعرف جملة من الإجراءات والتنظيمات الجديدة، في مقدمتها توحيد النظام الداخلي للمؤسسات التربوية الذي يحدد الضوابط العامة لسير المؤسسات التربوية في جميع الأطوار، موضحا أن وزارة التربية الوطنية ستلزم به جميع أفراد الجماعة التربوية من تلاميذ وأساتذة وإداريين وأولياء التلاميذ، في خطوة تحدث لأول مرة.
وأكد عمراوي في تصريح لجريدة “الشعب”، أن الوزارة أولت اهتماما خاصا بمرحلة التعليم الابتدائي باعتبارها المرحلة القاعدية والأساسية، حيث سيتم لأول مرة اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى مع تأجيل تدريس اللغة الفرنسية إلى السنة الرابعة ابتدائي.
كما عبر عمراوي عن أمله في أن تحظى عملية متابعة التلاميذ بالجدية المطلوبة من خلال التقييم الحقيقي والموضوعي لمكتسبات تلامذة السنة الخامسة ابتدائي، بما يتضمنه من مقترحات بناءة وملاحظات مفيدة تسمح لأساتذة التعليم المتوسط بمتابعة مستوى كل تلميذ في مختلف المواد ومعالجة النقائص المسجلة حتى لا يبقى هذا التقييم مجرد بروتوكول شكلي دون متابعة فعلية.
وأشار المتحدث إلى أنه سيتم لأول مرة تدريس مادة التربية الإسلامية في مرحلة التعليم المتوسط من طرف أساتذة متخصصين في العلوم الإسلامية، معتبرا أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على التلميذ والمجتمع على حد سواء.
واعتبر عمراوي أن من بين النقاط الإيجابية للموسم الدراسي الجديد تنظيم مسابقات التوظيف الخارجي قبل الدخول المدرسي لفائدة الأساتذة والإداريين، من خلال فتح أرضية وطنية رقمية لتوظيف أكثر من 40 ألف أستاذ في مختلف الأطوار إلى جانب توظيف أكثر من 16 ألف موظف في مختلف الأسلاك، على غرار التوجيه المدرسي، والمخبريين، ومشرفي التربية، والمربين المتخصصين، والمقتصدين وغيرهم بهدف سد جميع مناصب الشغور بالمؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن وفي جميع المواد والتخصصات بما يضمن تمدرس التلاميذ منذ اليوم الأول للدخول المدرسي.
في هذا الصدد، أشار عمراوي إلى أن أساتذة التعليم الابتدائي استفادوا من تخفيف بعض الأعباء التي أصبح يتكفل بها المربون المتخصصون المعينون بالمدارس الابتدائية، معتبرا أن هذه الفئة ستكون إضافة إيجابية للمدرسة، مشددا بالمقابل على ضرورة أن تبادر وزارة التربية إلى تحديد مهامهم بدقة، بالنظر إلى حدة النقاش القائم بين أساتذة التعليم الابتدائي والمربين المتخصصين في مختلف المؤسسات، وهو الوضع الذي يرى المتحدث ضرورة معالجته بشكل استعجالي عبر منشوروزاري واضح ودقيق.
وفيما يتعلق بتسيير المدارس الابتدائية، يرى عمراوي أن نقل التكفل بها بعيدا عن البلديات لا يزال بحاجة إلى تجسيد فعلي خاصة فيما يتعلق بتوظيف العمال وتسيير المطاعم المدرسية وإجراء الاستشارات المرتبطة بها، مؤكدا أن تحسين ظروف الإطعام المدرسي، يتطلب معالجة الإشكاليات التنظيمية والعملية التي تواجه المطاعم المدرسية بما يضمن توفير خدمة أفضل للتلاميذ، باعتباره جزء من ظروف التمدرس الجيد.
أما بخصوص ظاهرة الاكتظاظ، فأكد أنها ستظل ترافق بعض المؤسسات التربوية، معتبرا أن ذلك يعد من مخلفات وتبعات جائحة كورونا، حيث انصب اهتمام الدولة خلال تلك الفترة على الوقاية والرعاية الصحية، الأمر الذي يستوجب، حسبه، تدارك هذا النقص عبر مختلف الولايات، من خلال بناء مؤسسات تربوية في جميع الأحياء المنجزة، خاصة وأن تحقيق تعليم ذي جودة، يقول عمراوي، كما هو معمول به في مختلف دول العالم لا يكون إلا بأقسام نموذجية لا يتجاوز عدد تلامذتها 25 تلميذا في القسم.
وفي إطار تطوير العملية التعليمية والارتقاء بالمدرسة الجزائرية، جدد عمراوي الدعوة إلى إعادة النظر في مناهج الجيل الثاني من خلال إخضاعها لتقييم موضوعي وشامل، يشمل البرامج الدراسية ومحتويات الكتب المدرسية وطرق التدريس، مشيرا إلى أن هذه الجوانب قد تم التطرق إليها من طرف رجال التربية العاملين في الميدان باعتبارهم أهل الاختصاص، كما عبر المتحدث عن أمله في أن يتوج الدخول المدرسي للموسم 2026-2027، بإصدار نظام تعويضي محفز ومعالجة اختلالات القانون الخاص 25/54.




