تعزيـــز الوعـــي المــروري لـدى مستعملــي الطّريـــق
أطلقت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بسكيكدة، حملة تحسيسية للوقاية من حوادث المرور، تزامناً مع الدخول الاجتماعي والمدرسي لسنة 2026، تحت شعار “دخول اجتماعي آمن يبدأ بتطبيق القانون”، وذلك بهدف تعزيز الوعي المروري لدى مستعملي الطريق، والتقليل من السلوكيات الخطيرة المسببة للحوادث.
جرت فعاليات إطلاق هذه الحملة على مستوى محور الدوران “بيسي” بالطريق الوطني رقم 44، بمشاركة مصالح الدرك الوطني والأمن الوطني والحماية المدنية والمندوبية الولائية للأمن في الطرق، إلى جانب مختلف الشركاء والمتدخلين في مجال السلامة المرورية.
والمبادرة تندرج في إطار تكثيف العمل الوقائي والتحسيسي تزامناً مع فترة تعرف ارتفاعاً في حركة المرور، بالنظر إلى عودة النشاط تدريجياً إلى وتيرته المعتادة مع الدخول الاجتماعي، فضلاً عن التحاق التلاميذ بمؤسساتهم التربوية وما يرافق ذلك من كثافة في حركة المركبات والراجلين، خاصة خلال فترتي بداية ونهاية الدوام المدرسي.
وتركّز الحملة على توعية السائقين بأهمية الالتزام بقواعد قانون المرور، واحترام السرعة القانونية، وتفادي الإفراط في السرعة والمناورات الخطيرة والتجاوزات غير الآمنة، إلى جانب ضرورة التحلي باليقظة والانتباه أثناء القيادة، لاسيما في المقاطع والطرق التي تعرف كثافة في حركة المركبات والراجلين.
كما تسلّط الأنشطة التحسيسية الضوء على أهمية مضاعفة الحذر بمحيط المؤسسات التربوية، باعتبارها مناطق تشهد توافداً مكثفاً للتلاميذ والراجلين في أوقات محددة، مع دعوة السائقين إلى تخفيض السرعة، وترك مسافة أمان كافية واحترام الأولوية وحقوق الراجلين، خاصة الأطفال، حيث تشمل الحملة كذلك توجيه رسائل توعوية إلى مختلف فئات مستعملي الطريق، بما في ذلك سائقي المركبات والدراجات النارية والراجلين، مع التأكيد على أن الوقاية من حوادث المرور مسؤولية مشتركة تتطلب احترام القواعد، والابتعاد عن السلوكيات التي قد تعرض حياة مستعملي الطريق للخطر.
وفي هذا الإطار، تقوم الفرق المشاركة بتقديم الإرشادات والنصائح للسائقين ميدانياً، مع توزيع مطويات ومنشورات توعوية تتضمن جملة من التوجيهات المتعلقة بالقيادة الآمنة، واحترام إشارات المرور، وتفادي استعمال الهاتف النقال أثناء القيادة، وعدم القيادة في حالة التعب أو النعاس، فضلاً عن أهمية استعمال وسائل السلامة المتوفرة بالمركبة.
وتمتد هذه الأنشطة الميدانية على مدار 10 أيام، بما يسمح بتوسيع نطاق العمل التحسيسي، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من مستعملي الطريق، من خلال نقاط التوعية والمرافقة الميدانية عبر عدد من المحاور والطرق التي تعرف حركة مرورية معتبرة.
وتولي الحملة أهمية خاصة للبعد الوقائي، من خلال التركيز على تغيير السلوك المروري وترسيخ ثقافة احترام القانون لدى مستعملي الطريق، باعتبار أن الحد من حوادث المرور لا يرتبط فقط بالرقابة وتطبيق الإجراءات القانونية، وإنما يبدأ أساساً بالوعي بالمخاطر والالتزام بقواعد السياقة الآمنة.
كما تهدف هذه العملية إلى مرافقة العودة إلى النشاط المدرسي والاجتماعي في ظروف أكثر أماناً، عبر تنبيه السائقين إلى التغيرات التي تطرأ على حركة المرور خلال هذه الفترة، خاصة مع تزايد تنقل التلاميذ والعمال والمواطنين في أوقات متقاربة، وما يقتضيه ذلك من مزيد من الانتباه واليقظة.
وتراهن الجهات المنظمة من خلال هذه الحملة على جعل الوقاية المرورية ممارسة يومية لدى السائقين ومختلف مستعملي الطريق، بما يساهم في الحد من السلوكيات الخطيرة وتعزيز احترام قواعد السير، خصوصاً خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في حركة المرور.



