شهدت عدد من بلديات ولاية بومرداس، عملية إعادة إسكان لعائلات قاطنة بسكنات هشة وتوزيع مفاتيح للمستفيدين شملت حصة معتبرة من السكنات العمومية الإيجارية لبعض المواقع السكنية التي انتهت بها الأشغال بصفة كلية، مع تجهيزها بكافة المستلزمات والخدمات الأساسية للمواطنين، كان من أهمها موقع 750 مسكن بالكرمة الذي سيستقبل 262 عائلة جديدة.
واصلت السلطات الولائية والمحلية لولاية بومرداس بالتنسيق مع مديرية السكن عملية إعادة الإسكان، التي انطلقت منذ عدة سنوات للقضاء على مواقع الشاليهات والسكنات الهشة والاستجابة لطلبات المواطنين، الذين أودعوا ملفاتهم على مستوى الدوائر، وسيستقبل موقع 750 مسكن عمومي إيجاري بحي الكرمة 262 عائلة استلمت مفاتيح شققها ضمن المرحلة الجديدة من حملة إعادة الإسكان.
وقد خصّص هذا الموقع لقاطني الشاليهات والسكنات الهشّة لبلديات دائرة بومرداس، أهمها بلدية تيجلابين التي عجزت عن توفير عقار لإنجاز مشاريع سكنية للقضاء على ما تبقى من شاليهات عبر إقليمها.
كما شملت العملية أيضا، إعادة إسكان 79 عائلة كانت تقطن بالحي السكني الهشّ مزرعة خالد الكبير ببلدية بودواو، و16 عائلة بحي مويلحة ببلدية بودواو البحري، مع هدم 89 بناية قديمة كانت تشغلها العائلات المرحّلة إلى سكنات جديدة تستجيب لشروط ومتطلّبات الحياة الكريمة.
وهي عملية تضاف إلى عشرات العلميات المماثلة التي شهدتها بلديات بومرداس، في إطار حملة القضاء على السكنات الهشّة والأحياء القديمة المعروفة باسم “لاسيتي” بعضها يعود إلى الفترة الاستعمارية وأخرى إلى مطلع الاستقلال، وهذا بهدف تطهير المدن من هذه النقاط السوداء وإعطائها الصورة الجمالية التي تليق بها، خصوصا لبعض المدن العريقة التي تعرّضت لتشوه عمراني بسبب توسّع مثل هذه الأحياء العشوائية.
هذا ويُنتظر أن تشهد ولاية بومرداس عمليات إعادة إسكان مماثلة خلال الأيام والأشهر القادمة لغلق ملف الشاليهات والسكنات الهشّة، إلى جانب باقي الصيغ السكنية الأخرى خاصة الترقوي المدعم وسكنات “عدل” التي استفادت منها الولاية عبر عدة برامج سكنية، ومشاريع يتم انجازها حاليا من أجل التخفيف التدريجي من أزمة السكن وتحسين الإطار المعيشي للمواطن.




