احتضنت جامعة الجزائر 3 بدالي إبراهيم أول أمس، مراسم الاطلاق الرسمي لمركز الاستشارات والبحث والتطوير، الذي يندرج نشاطه أساسا ضمن رؤية شاملة لتطوير الجامعة وتعزيز قدراتها، والربط بين التحصيل الأكاديمي المعرفي والقطاع الاقتصادي، من خلال الاستفادة من الشراكات والخبرات المتاحة، بما يسمح بالرفع من إدماج خريجي الجامعات في النسيج الاقتصادي، والانتقال من المعرفة الأكاديمية إلى الكفاءة التطبيقية، عبر إيجاد حلول علمية للإشكاليات الاقتصادية.
فايزة بلعريبي
جرى الإطلاق الرّسمي للمركز، بحضور قوي لأكاديميّين وما يزيد عن 60 فاعلا اقتصاديا، سيجتمعون معا، في عمل مشترك وإقامة شراكات بين قطاع التعليم العالي والقطاع الاقتصادي، بما يسمح بربط التكوين الأكاديمي باحتياجات المؤسسات الاقتصادية، ومواكبة التطورات التكنولوجية الجديدة، بحسب ما أكده المدير العام الدكتور بشير كشرود، في كلمته الافتتاحية.
وعن رؤية ومخطّط عمل المركز، أوضح كشرود أنّه قد تمّ تحديدهما، اعتمادا على تجارب وتحاليل راكمها الفريق القائم على نشاط المركز، خلص إلى وضع تصور واضح وعملي للمرحلة المقبلة، بما يسمح بتقييم مختلف الجوانب وتحديد الأولويات.
وفي هذا الإطار، أضاف كشرود أنّه تمّ اعتماد مخطط عمل من طرف مجلس الإدارة لسنة 2026، حيث تتضمن المرحلة الأولى مجموعة من الأهداف التي يسعى فريق العمل إلى تجسيدها إلى غاية نهاية السنة. تتمثل في إعداد سنة واضحة ودقيقة لهذا البرنامج، بما يسمح برفع مستوى المؤسسة وتحسين أدائها، وتهيئة الظروف الملائمة للنقاش والتكوين والتطوير في هذا المجال. أمّا بالنسبة إلى سنة 2027، تابع المدير العام للمركز، فقد تم تحديد عدد من الأهداف المسطرة خلال هذه السنة، أهمها رفع مستوى الأداء العام للمؤسسة، وتوسيع نطاق نشاطها، وتعزيز حضورها على المستوى الوطني، إلى جانب العمل على تطوير الجانب الثقافي والرقمي بصورة شاملة.
وفيما تعلق بالموارد والامكانيات المسخرة لبلوغ الأهداف المسطرة من طرف المركز، فقد تمثلت في استغلال مجموعة من القاعات والمنشآت الأساسية المتوفرة على مستوى جامعة الجزائر 3 ثلاث قاعات رئيسية، على أن يتم تجهيزها وتطويرها بالشكل الذي يسمح بتعزيز النشاط ودعم العمل الميداني، والاستفادة من النتائج الإيجابية المحققة، حسب ما أكده المتحدث.
شراكـات استراتيجية لضمان الاستمراريـة
وبالمناسبة، أعرب كشرود عن أمله في أن يصبح مركز الاستكشاف والبحث والتطوير، خلال سنة 2027، مرجعا ومعلما في مجال نشاطه وفي السوق، بمقدروه تقديم خدمات ذات مستوى عال، لا سيما لفائدة الشباب والمهنيين والمتعاملين على حد سواء. في هذا الصدد، كشف كشرود عن عدد من الشركاء، بما فيهم الشريك الأجنبي، الذي يسعى مركز الاستشراف والبحث والتطوير إلى الاستفادة من خبرته، خاصة في مجال التكنولوجيا التي يمتلكها ويعمل على تطويرها.
في ذات السياق، كشف كشرود عن سلسلة من اللقاءات واستقبالات مع مختلف المؤسسات والشركاء، بهدف جمع الخبرات وتبادل التجارب، لإرساء شراكات مثمرة بين المؤسسات الوطنية والمؤسسات الأجنبية. وتندرج هذه الشراكة في إطار منهج المؤسسة الرامي إلى الانفتاح على المحيط الاقتصادي والعلمي، والاستفادة من الخبرات المتاحة بما يخدم المشروع ويسمح بتطوير المؤسسة.


