مليحـــة: الــــدور الجزائـــري الريـــادي يتسيّد المشهـــد الطاقـــــوي العالمـــي
إمبيانتـــي: نبحـث عـن شريــــك جزائـــري لتحويــــل الفـــــرص الواعــــدة إلى واقـع
أورسيــلا: التقارب المتميز بين الجزائر وإيطاليــا يخلق بيئـــة أعمـال مثاليـــة
تحظى السوق الجزائرية للطاقة باهتمام أوروبي متصاعد، تجسده المشاركة الفاعلة لشركات إيطالية وإسبانية رائدة في معرض “ناباك”، وتبحث عدة شركات عن بناء شراكات محلية استراتيجية لتحويل طموحاتها الاستثمارية إلى واقع ملموس، ويهدف هذا التوجه إلى نقل التكنولوجيا المتقدمة في مجالات معالجة الغاز، ومراقبة الانبعاثات، ومد خطوط الأنابيب، انسجاما مع التوجه الوطني نحو الاستثمار الصناعي.
تعكس هذه الديناميكية قناعة أوروبية راسخة بأن الجزائر تمثل محورا حيويا لاستقرار الطاقة العالمي ووجهة مثالية للاستثمار وفي جولة استطلاعية عبر أجنحة المعرض، التقت”الشعب” ببعض الشركات الأوروبية العارضة، ورصدت اهتمامها الكبير للاستثمار بأكبر بلد إفريقي.
وأكد المدير العام لشركة “سينسيا” والمكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محجوب مليحة، أن السوق الجزائرية تمثل محورا استراتيجيا وحيويا ليس فقط في شمال إفريقيا، بل في القارة بأكملها، مشددا على الأهمية البالغة التي تحتلها الجزائر في سوق النفط والغاز عالميا.
وأوضح مليحة، في تصريحاته على هامش المشاركة الأولى للشركة في معرض “ناباك” بولاية وهران، أن الدور الريادي للجزائر سيتعزز أكثر مما سبق تلقائيا، ما سيجعلها عنصرا فاعلا ومحوريا في المساهمة باستقرار سوق الطاقة العالمي، واعتبرها سوقا استثمارية بالغة الأهمية تستوجب التواجد فيها لتقديم أفضل ما لدى الشركة من حلول تكنولوجية.وفي معرض حديثه عن طبيعة نشاط الشركة، أوضح المدير العام أن “سينسيا” هي شركة إسبانية متخصصة في صناعة الكاميرات الحرارية عالية الدقة، والمصممة خصيصا لكشف انبعاثات الغاز وتقييمها وحساب كميات الغاز المتسربة.
وتقييما لمشاركته الأولى في المعرض، أشاد مليحة بالتنظيم المحكم للحدث والتواصل السلس مع الزبائن، وكشف أن المصنع المركزي للشركة يوجد حاليا في مدريد بإسبانيا، وأن زيارتهم الحالية للجزائر ترمي بالأساس إلى دراسة السوق وإجراء دراسات الجدوى، وتحدث على وجود طموح حقيقي للاستثمار في الجزائر.من جانبها، تبحث شركة تيرموغاس إمبيانتي” الإيطالية، رصد فرص واعدة بالسوق الجزائرية، وتبحث عن شريك محلي لتحويل الاستثمار إلى واقع، وأكدت ممثلة الشركة المتخصصة في حلول الغاز، أنها تتطلع بخطوات جدية نحو الاستثمار في الجزائر، معتبرة على أن إيجاد شريك محلي يمثل المفتاح الأساسي لتجاوز تحديات السوق والاستفادة من الفرص المتاحة.
واستعرضت المتحدثة محفظة منتجات الشركة التقنية، مشيرة إلى أن الشركة توفر حلولا متكاملة تشمل أنظمة ترشيح الغاز، وإدارة وخفض ضغطه، وتعفيره “للكشف عن التسربات”، بالإضافة إلى توفير الوحدات المدمجة والصغيرة.
وتعد هذه المشاركة هي الأولى لشركة “تيرموغاس إمبيانتي” في الجزائر، بل وفي القارة الأفريقية بأكملها، ما يعكس رغبة أوروبية-إيطالية متجددة في استكشاف السوق الجزائرية.
واختتمت المتحدثة تصريحاتها بالتعبير عن قناعة أن “هناك كثير من الفرص” بالجزائر، وأن الشركة عازمة على بلورة شراكات محلية فعالة لتكون جزءا من ديناميكية التطور التي يشهدها قطاع الطاقة والصناعة في البلاد.
من جهته، أكد أندريا أورسيلا، مسير شركة “تيسمك” Tesmec الإيطالية، أن مجموعته تتواجد في السوق الجزائرية منذ 30 عاما، وتختص في تصنيع آلات الحفر الخندقي وتقطيع الصخور المخصصة لإنشاء خطوط الأنابيب، وأوضح أن مشاركتهم الحالية في “ناباك” تعد الرابعة للشركة، حيث يشاركون هذه المرة في تحالف استراتيجي مع شركات شريكة مثل “لوريني” و«داربي” و«ليفاليه”، مشيرا إلى أن المعرض يمثل دائما فرصة حيوية لبناء شبكة واسعة من الاتصالات التجارية.
وفيما يتعلق بنشاطهم في الجزائر، كشف أورسيلا، أن الشركة افتتحت فرعا محليا برأسمال جزائري بنسبة 100 بالمائة وفي معرض حديثه عن مناخ الأعمال، أشاد مسير “تيسمك” بالتعاون الجزائري-الإيطالي المتميز، لا سيما في قطاع الطاقة، معتبرا أن التقارب بين البلدين خلق توقيتا مثاليا للاستثمار، وأعرب عن التزام الشركة الراسخ بتقديم تكنولوجيتها المتميزة عالميا للمساهمة في تنمية الجزائر، مؤكدا أن مواصلة الاستثمار في الجزائر تمثل المسار الصحيح.



