تتواصل الأشغال بوتيرة متسارعة لإنجاز أكبر منتزه بولاية وهران، المقام ببلدية الكرمة على مساحة 85 هكتار، فوق موقع المفرغة العشوائية السابقة التي شكّلت لسنوات مصدرًا للتلوث البيئي.
أوضحت المكلفة بتسيير مديرية البيئة، عائشة منصوري، أنّ «المشروع مرّ بمراحل معقّدة، أبرزها تنظيف وتأهيل المفرغة من السموم والإفرازات الكيماوية المتراكمة»، معتبرة «هذه المرحلة الأصعب في مسار الإنجاز».وأكّدت منصوري في تصريح لـ»الشعب» أنّ «الأشغال بلغت مراحلها الأخيرة، حيث يجري إنجاز الشبكات الحيوية، وفي مقدّمتها الكهرباء، تمهيدا لوضع اللّمسات النهائية، قبل فتح المنتزه أمام الجمهور بقيمة مضافة على أكثر من صعيد.
وأضافت أنّ «الفضاء الجديد، يتزيّن بمساحات خضراء وأشجار وارفة، تتخلّلها فضاءات مخصّصة للعب والاستجمام، إلى جانب ملاعب صغيرة لممارسة مختلف الرياضات، ومسالك مجهّزة للعدو الريفي، فضلا عن مرافق ترفيهية أخرى تضفي على المكان طابعا حيويا مميّزا».
يشمل المشروع أيضا إنشاء مرافق خدماتية متنوّعة، من شأنها أن تتيح فرص عمل معتبرة لشباب المنطقة، بما يعزّز البعد الاجتماعي والاقتصادي للمبادرة ويكرّس دورها في دعم التنمية المحلية، وفق ما أوضحته المتحدثة.
كما أفادت بأنّ «المشروع يكتسي، أهمية بيئية خاصة لقربه من بحيرة وسبخة الكرمة المهدّدتين بالتلوث، بما يمنحه قيمة مضافة على أكثر من مستوى، مذكّرة بأنّ «المفرغة القديمة، شكّلت لسنوات طويلة مصبّا للنفايات بمختلف أنواعها، وأنّ الاعتماد على الحرق العشوائي ضاعف المخاطر على النظام الإيكولوجي المحلي».
ولفتت إلى أنّ «المبادرة، تندرج ضمن استراتيجية وزارة البيئة للقضاء على المفرغات العشوائية الكبرى وإزالة مصادر التلوث، في إطار سياسة وطنية شاملة لحماية البيئة وتحسين نوعية الحياة، على غرار مشاريع وادي السمار بالعاصمة والبركة الزرقاء بعنابة ومواقع أخرى بتيارت وتبسة».
أكّدت المكلفة بتسيير مديرية البيئة لوهران، عائشة منصوري، في ختام حديثها «إنّ هذا المنتزه، لن يكون مجرّد فضاء للترفيه، بل رئة بيئية واقتصادية، تساهم في تحسين نوعية الحياة، وتفتح آفاقا جديدة للتنمية المستدامة، بما يجعل من وهران نموذجا يُحتذى به في إعادة تأهيل المفرغات العشوائية وتحويلها إلى مشاريع ذات قيمة مضافة».


