رفض مطلق لأشباه الحلول المرسّخة للاستعمار
أجمعت تدخلات الدول أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) على الدفاع عن عدالة القضية الصحراوية وحق شعبها في تقرير المصير بعيدا عن الحلول الأحادية المفروضة التي ترسّخ الاحتلال وعدم الاستقرار.
جددت مجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي (سيلاك) دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدة مساندتها القوية لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يفضي إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره.
جاء ذلك في بيان ألقاه مندوب الأوروغواي باسم المجموعة، أكد فيه تمسك «سيلاك» بجميع القرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعان للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية، بما فيها قرار الجمعية العامة 80/89، الذي اعتُمد بتوافق الآراء.وشدد البيان على ضرورة أن يكون الحل المنشود متوافقاً مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15)، المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، إلى جانب القرارات الأخرى ذات الصلة.
دعم تنظيـــم الاستفتاء
من جهتها، جددت جمهورية نيكاراغوا تضامنها التاريخي مع الشعب الصحراوي والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، مؤكدة دعمها لحقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وشددت نيكاراغوا على أن قضية الصحراء الغربية لا تزال مدرجة على جدول أعمال تصفية الاستعمار للجمعية العامة ولجنتها الرابعة، مؤكدة ضرورة مواصلة النظر فيها ضمن هذه الهيئة إلى حين استكمال عملية تصفية الاستعمار.
بدورها، جددت جمهورية موزمبيق دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدة ضرورة تنظيم الاستفتاء الذي ينتظره شعب الصحراء الغربية منذ عام 1990، وداعية منظومة الأمم المتحدة إلى التعامل بالاستعجال اللازم مع قضية تصفية الاستعمار في الإقليم.
وجاء الموقف الموزمبيقي خلال المناقشات التي تجريها اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار، حيث شدد ممثل موزمبيق على أن الصحراء الغربية لا تزال تنتظر استفتاء تقرير المصير الموعود، رغم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والآليات الأممية المتعددة.وأكد ممثل موزمبيق أن منظومة الأمم المتحدة، من مجلس الأمن والجمعية العامة إلى مختلف أجهزتها، مطالبة بمعالجة ملفات تصفية الاستعمار غير المكتملة بالاستعجال الذي تستحقه، مستشهداً بقضية الصحراء الغربية بوصفها مثالاً واضحاً على ضرورة استكمال هذه العملية.
لا للانتقائــــــية
هذا، وأكدت جنوب إفريقيا أن المبادئ التي تقوم عليها أجندة تصفية الاستعمار يجب أن تُطبّق بصورة متسقة، مشددة على أن المجتمع الدولي لا يمكنه اعتماد مقاربات انتقائية إزاء حق الشعوب في تحديد وضعها السياسي ومستقبلها.
وأعرب ممثل جنوب إفريقيا أمام اللجنة الرابعة، عن استمرار قلق بلاده العميق إزاء قضية الصحراء الغربية التي لم تُحل بعد، مجدداً تضامن بلاده مع الشعب الصحراوي ودعم حقه في تقرير المصير.



