على الأمم المتحدة استكمال مسؤوليتها تجاه الصّحراويّين
أشاد سفير الجمهورية العربية الصّحراوية، خطري أدوه، أمس، بموقف الجزائر الثابت والداعم للقضية الصّحراوية، مثمّنا احتضانها اللاجئين الصّحراويين ومساندتها كفاحهم من أجل الحرية والكرامة. وأكّد على تمسّك الشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير والاستقلال، كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في استكمال مسار تصفية الاستعمار من الصّحراء الغربية.
في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للوحدة الوطنية الصّحراوية، حيّا السفير الصّحراوي، الشعب الجزائري، مستحضرا الذكرى المخلّدة لمظاهرات 17 أكتوبر 1961 بباريس، التي خرج فيها أبناء الجالية الجزائرية للمطالبة برحيل الاستعمار الفرنسي وتحقيق الاستقلال.
وأعرب خطري أدوه، باسم الشعب الصّحراوي وحكومة الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية وقيادة جبهة البوليساريو، عن شكره للجزائر على ثبات موقفها المبدئي والتاريخي تجاه القضية الصّحراوية، مشيدا باحتضانها آلاف الصّحراويّين الذين اضطروا إلى مغادرة أرضهم، وبما قدّمته لهم من دعم ومواساة، كما نوّه بمواقف مؤسّسات الدولة الجزائرية، معربا عن تمنياته للجزائر بمواصلة مسيرتها التنموية بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وأشار السفير خطري أدوه إلى أنّ الوحدة الوطنية الصّحراوية شكّلت، على امتداد مسار القضية، سدّا منيعا أمام المحاولات الرامية إلى تفتيت الصفوف وضرب تماسك الشعب الصّحراوي، مشيرا إلى أنّ وحدة التنظيم والفعل والتضحية أسهمت في تعزيز صموده، رغم ما واجهه من ضغوط وممارسات القمع والاضطهاد والتنكيل، إلى جانب محاولات استمالة الصّحراويّين وإثارة الانقسامات داخل مجتمعهم.
وأوضح خطري أدوه أنّ الشعب الصحراوي، رغم محدودية إمكاناته مقارنة بإمكانات خصومه، واصل التمسّك بمطالبه، مستندا إلى ما حقّقه من مكاسب سياسية وقانونية، وإلى إيمانه بحقه في تقرير المصير والاستقلال.
محاولات المخزن ستبوء إلى الفشل
جدّد السفير الصّحراوي التأكيد على محاولات الاحتلال المغربي فرض الأمر الواقع بالقوة، معتبرا أنّ استمرار النزاع حرم شعوب المنطقة من فرص عديدة للتعاون والاستقرار والتنمية، داعيا إلى مراجعة السياسات التي أسهمت في إطالة أمده، وأكّد أنّ محاولات تجاوز المرجعيات القانونية الدولية أو إخراج القضية الصّحراوية من إطار مسؤولية الأمم المتحدة لن تغيّر تمسّك الشعب الصّحراوي بحقه، ولن تنال من عزيمته في مواصلة كفاحه من أجل الاستقلال.
وفي سياق حديثه عن آفاق تسوية النزاع، دعا السفير الصّحراوي الأمم المتحدة إلى مواصلة الاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية والقانونية في مسار تصفية الاستعمار من الصّحراء الغربية، كما ناشد مجلس الأمن الدولي الحفاظ على الجهود الرامية إلى إيجاد حلّ سياسي عادل ودائم. وشدّد على ضرورة أن تقوم التسوية على اتفاق بين طرفي النزاع، المغرب وجبهة البوليساريو، بما يتيح للشعب الصّحراوي التعبير بحرية عن اختياره لمستقبله، مؤكّدا رفض الجبهة أي مسار لا يضمن ممارسة هذا الحق.

