انقضت، أمس، الآجال القانونية المحددة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لدراسة ملفات المترشحين لمحليات 28 نوفمبر المقبل، وبانقضاء مهلة الطعن المحددة بـ3 أيام بعد تلقى الرفض، يتم الشروع آليا في مرحلة الاستخلافات لاستكمال القوائم قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
أنهت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، دراسة ملفات المترشحين للانتخابات المحلية اليوم، بعد مرور 10 أيام كاملة عن انقضاء آجال إيداع ملفات التصريح بالترشح التي تزامنت والثامن أكتوبر الجاري، علما أن القانون الناظم للانتخابات يتيح في صيغته الجديدة الطعن على درجتين لأصحاب الملفات التي تم رفضها في أجل أقصاه ثلاثة أيام بعد تبليغهم رسميا بالقرار الذي يشترط أن يكون معللا.
وبالاقتراب من استكمال القوائم التي تخوض غمار المحليات والإعلان عنها، يكون المسار الانتخابي الذي انطلق يوم 29 أوت المنصرم باستدعاء رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون الهيئة الناخبة، قد قطع أحد أهم أشواطه، على أن تبقى ثلاث مراحل أخرى، ويتعلق الأمر بالحملة الانتخابية، ثم مرحلة الصمت الانتخابي، فيوم الاقتراع.
وكان رئيس الجمهورية قد دعا الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي باعتباره بوابة المساهمة في صنع القرار، مؤكدا أن الانتخابات المحلية سانحة للتدرج في المسؤولية.
وأحصت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حوالي 5631 قائمة تخص المجالس الشعبية البلدية تضم أزيد من 141 ألف مترشح، إلى جانب تسجيل 434 قائمة تخص المجالس الشعبية الولائية تضم أكثر من 21 ألف مترشح.
وتعتبر عملية غربلة القوائم ثاني امتحان للتشكيلات السياسية بعد امتحان التشريعيات، وذلك في ظل الترسانة القانونية الجديدة التي كللت إصلاحات سياسية معمقة، بادر بها رئيس الجمهورية وحرص على إشراك الأحزاب السياسية والأخذ بمقترحاتها، شملت القوانين المتعلقة بسير العملية الانتخابية على غرار القانون الناظم للانتخابات، وقانون الأحزاب.
ويعول على الانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر المقبل في إفراز مجالس شعبية منتخبة بلدية وولائية، تضع المواطن على رأس أولوياتها بالاستجابة لانشغالاته ومرافقته وإشراكه بما يضمن تجسيد الديمقراطية التشاركية، بالموازاة مع إعطاء دفع قوي للتنمية المحلية.

