يعد خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر وتمنراست مشروعا واعدا يجعل سكان أقصى الجنوب يتطلّعون إلى تحسين إطارهم المعيشي وتحقيق التنمية في مختلف القطاعات.
ويعتبر سكان تمنراست وما جاورها من القرى بأنّ وصول السكة الحديدية إلى هذه المنطقة سيساهم بصورة كبيرة في بداية تجسيد عهد جديد من التنمية الحقيقية، نظرا لما سيوفره من فرص فعلية في تحقيق أشواط هامة نحو الازدهار، كما أنه سيساهم في إعادة رسم البنية الاقتصادية وتعزيز الاندماج الوطني والإفريقي، إلى جانب تحويل الجزائر إلى محور لوجستي يربط شمال إفريقيا بعمقها القاري، بحسب ما صرّح به لـ«وأج” الأستاذ بجامعة تمنراست، عزاوي عبد الباسط، مضيفا بأنّ المشروع له انعكاسات اجتماعية واقتصادية على المنطقة ككلّ.
من جهته، يرى عزي عدي أحمد، مستثمر في قطاع السياحة، أنّ هذا المشروع سينعش الحركية السياحية بالجهة، من خلال سهولة الدخول والتواجد داخل مختلف المواقع السياحية والوصول إليها. بدوره، اعتبر دودادة سيدي محمد، أحد فلاحي منطقة “تيت”، بأنّ هذا المشروع بعد دخوله حيّز الخدمة سيساهم في خفض تكاليف نقل المواد الفلاحية والاستهلاكية الواسعة وفي ضمان نقل العتاد والعمال، ما ينعكس ايجابا على حياة المواطنين واستقرارهم وتحسين مختلف الخدمات المقدمة لهم. وبحسب ما يرى الناشط الجمعوي، شمباع بك اي، من قرية أبلسة، فإنّ تجسيد هذا المشروع يجسّد إرادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في تنمية مناطق جنوب البلاد، وخاصة منطقة الأهقار التي يراهن ساكنوها على هذا المشروع الاستراتيجي في تحقيق التنمية المستدامة.

