اعتمـــاد الرّقمنـــة لمنــع ازدواجيــة الاستفــادة وضمــان التّوزيــع الشّرعــي
الزكاة ركيزة أساسية في المنظومة الإسلامية، فهي ليست مجرد عبادة مالية، وإنما نظام اجتماعي متكامل، يكرّس قيم التكافل ويعزّز روح التعاون بين أفراد المجتمع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس ديوان الزكاة والأوقاف لولاية وهران، ميلود بن يوسف، أن «الحملة الخامسة والعشرين لصندوق الزكاة، تمثل امتدادا لمسار طويل، بدأ منذ تأسيس الصندوق سنة 2002»، مشيرا إلى أنّه «عرف تطورا نوعيا بفضل الإصلاحات والآليات التي أطلقتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف».
الديوان الوطني.. تنظيم محكم
وأوضح بن يوسف في تصريح لـ «الشعب»، أنّ «أبرز هذه المستجدات، تمثّل في إنشاء الديوان الوطني للأوقاف والزكاة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 21/179 المؤرخ في 3 ماي 2021، باعتباره مؤسسة مستقلة ذات طابع تجاري وصناعي، تتولى الإشراف على تسيير المنظومة الوقفية والزكوية على المستوى الوطني».
وأشار المسؤول ذاته إلى أنّ «المادة الثامنة من المرسوم التنفيذي، نصّت على تكفل الديوان الوطني بتسيير صندوق الزكاة عبر هيكل إداري محكم، يضمن جمع الأموال وتوزيعها وفق مقاصد الشريعة الإسلامية»، وأضاف أنّ «المهام الأساسية للصندوق، تتمثل في تحصيل الزكاة عبر الحسابات البريدية الولائية والوطنية، ثم توزيعها وفق الضوابط الشرعية، مع اعتماد رقمنة البطاقية الوطنية لضمان وصول المساعدات مباشرة للمستحقين ومنع ازدواجية الاستفادة».
توسّع نطاق الاستفادة
أفاد رئيس ديوان الزكاة والأوقاف لولاية وهران، ميلود بن يوسف، أنّ «حصيلة الزكاة بالولاية، سجّلت ارتفاعا ملحوظا خلال الحملات الأخيرة، بفضل التنسيق المحكم بين مختلف الجهات وتكثيف الجهود لإنجاح هذه المبادرات، التي تجسّد أحد أعظم أركان الإسلام».
وأوضح أنّ «الحملة الثانية والعشرين، بلغت حصيلتها نحو 19 مليون دج، لترتفع في الحملة الثالثة والعشرين إلى أكثر من 27 مليون دج، وزّعت على 2736 عائلة بمعدل 10 آلاف دينار لكل واحدة، فيما سجلت الحملة الرابعة والعشرين توزيعا أوليا، تجاوز 2.452.000.000 دج على 2452 مستفيدا، إضافة إلى حصيلة تكميلية، بلغت 3,577,000 دج، استفاد منها 375 شخصا».
أكد بن يوسف أنّ «الزكاة تقسّم وفق الموارد المحصّلة»، مشددا على أنّ «كرامة المواطن، تبقى أولوية قصوى، حيث تُحوّل المساعدات مباشرة إلى الحسابات البريدية للمستفيدين بما يضمن الشفافية ويحفظ الحقوق».
وفي ختام حديثه، أوضح أنّ «الحملة الجديدة تمثل محطة لتعزيز المكاسب السابقة، مع السعي إلى رفع الحصيلة وتوسيع دائرة المستفيدين على مدار السنة وعدم حصرها في الشهر الفضيل، بما يعكس مكانة وهران كثاني أكبر مدن الجزائر، ويؤكد دورها الريادي في ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي».






