زبـــير واضــح يرفــع رهــان الصّناعـــة الهيدروليكيـــة
حوّل زبير واضح معارفه الجامعية وخبرته المهنية إلى مشروع صناعي متخصص في صناعة وتركيب مصاعد الشحن الهيدروليكية، مستفيدا من آليات دعم المقاولاتية، في تجربة تعكس طموح الشباب الجزائري إلى الانتقال من البحث عن وظيفة إلى إنشاء مؤسسات منتجة ومناصب شغل جديدة.
نشأ زبير بحي ديار البحري ببلدية بني مراد، وسط عائلة محافظة متوسطة الحال، تضم الوالدين وأربعة أبناء، حيث يعتبر الحي فضاء ساهم في تشكيل شخصيته وتعليمه الاندماج مع الآخرين وبناء العلاقات، كما كان لوالده، الذي اشتغل تاجرا، أثر بارز في مساره، إذ يراه قدوته الأولى في العمل والاجتهاد ومواجهة الصعوبات، بينما نشأ في كنف أمّ حافظة لكتاب الله.
تابع زبير دراسته بمؤسسات تربوية في محيطه، قبل الالتحاق بجامعة سعد دحلب بالبليدة، حيث تخصّص في الهندسة الكهربائية، فرع الأتمتة والأنظمة، وحرص بالتوازي مع دراسته على المشاركة في دورات تكوينية لتعزيز معارفه التقنية وتطوير مهاراته التطبيقية.
وبعد التخرج، عمل في مجال الكهرباء العمومية لمدة عام تقريبا، ثم تقنيا في المصاعد الكهربائية لستة أشهر، قبل أن يلتحق بشركة للصناعات الهيدروليكية، حيث اشتغل مهندسا كهربائيا لمدة ثلاث سنوات، ومكّنته هذه التجارب من اكتساب خبرة إضافية في الميكانيك والهيدروليك واللحام والخراطة، وهي معارف ساعدته على خوض تجربته المقاولاتية.
فكـــــــرة تتبلــــــــــور..
تبلورت فكرة المشروع من خلال شراكة جمعته بزميلين سابقين في العمل، هما ياسين أشلاف، المهندس الميكانيكي، وصالح كركار، المهندس الهيدروليكي، الذي وافته المنية خلال المراحل الأولى لتأسيس المؤسسة، ويستذكر زبير شريكه الراحل باعتباره صاحب الفكرة الأصلية والأكثر خبرة بينهم، مؤكّدا أن رحيله شكّل صدمة قاسية، غير أنه وشريكه قرّرا مواصلة المشروع وتحمل المسؤولية.
وشكّل التكوين بمركز المقاولاتية بجامعة سعد دحلب، ضمن الدورة العاشرة في ماي 2025، محطة مهمة في مساره، إذ اكتسب معارف في تسيير المؤسسات وإعداد المشاريع، واستفاد من مرافقة المؤطرين قبل حصوله على تمويل الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية.
رهان على الصّناعة المحلية
تتخصّص المؤسسة حاليا في صناعة وتركيب مصاعد الشحن الهيدروليكية وملحقاتها، إلى جانب الصيانة، ويضم فريقها ستة عمال، بينهم مهندسون وتقنيون وعمال لحام. ويطمح الشّريكان إلى رفع العدد إلى عشرة عمال قبل نهاية السنة، ثم تجاوز عشرين عاملا خلال السنة المقبلة، بالتوازي مع توسيع النشاط نحو المصاعد الكهربائية ومصاعد نقل الأشخاص.






