في إطار متابعة مشاريع المنشآت القاعدية الكبرى وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، احتضن مقر ولاية البيّض، اجتماعا خُصص لعرض ومتابعة دراسة مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين البيّض والجلفة، مرورا بولاية الأغواط ومدينة آفلو، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير شبكة النقل وتسهيل تنقّل الأشخاص والبضائع.
ينطلق مسار الخط للمرتقب من محطة البيّض الجاري إنجازها ضمن مشروع خط السكة الحديدية مشرية ـ البيّض، ليمتد نحو ولايتي الأغواط والجلفة، حيث يشكّل هذا المشروع أحد الرهانات المهمة لتحسين الربط بين المناطق وتعزيز الحركية الاقتصادية.
خلال الاجتماع الذي ترأسه والي البيض، قدّم ممثلو الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات عرضا مفصلا حول البطاقة التقنية والخصائص الفنية للمشروع، الذي يمتدّ على مسافة إجمالية تقدر بـ265 كلم و528 مترا، وصمم الخط بسكة حديدية واحدة، مع تهيئة المنشآت الفنية بما يسمح باستيعاب سكة مزدوجة مستقبلا.
كما سيخصّص لنقل المسافرين والبضائع، مع سرعة تصل إلى 220 كلم في الساعة لقطارات المسافرين و100 كلم في الساعة لقطارات البضائع، فضلا عن اعتماد السكة ذات العرض القياسي العالمي المقدّر بـ1435 ملم، ونظام الجر ديزل ـ كهربائي، وبنية تحتية قادرة على تحمل حمولة محورية تصل إلى 22.5 طن.
ويتوزّع مسار المشروع على ثلاث ولايات، حيث تستفيد ولاية البيّض من مقطع يمتد على 92 كلم، أي ما يعادل 34.70 بالمائة من إجمالي المسار، ويضمّ محطة البيّض وموقف المطار ومحطة بوعلام.
أما ولاية الأغواط، فيمر عبر إقليمها 93.6 كلم، بنسبة 35.30 بالمائة، ويتضمن موقف بوزرتالة ومحطة بريدة ومحطة آفلو. في حين يمتد المقطع الواقع بولاية الجلفة على مسافة 79.4 كلم، بنسبة 30 بالمائة من إجمالي المشروع، ليشمل محطتي الإدريسية ودويس، وصولا إلى محطة عين الإبل التي تمثل نقطة الربط مع خطّ السكة الحديدية الجلفة ـ الأغواط.
وأكد والي ولاية البيّض، خلال الاجتماع، الأهمية الإستراتيجية لهذا المشروع في فكّ العزلة عن المنطقة وتحسين ظروف تنقل المواطنين وتسهيل نقل المنتجات والبضائع، بما من شأنه دعم النشاط الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية.
كما شدّد على ضرورة تعزيز التنسيق الميداني بين مكتب الدراسات والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات ومختلف المصالح والقطاعات المعنية، لضمان معالجة التحفظات المسجلة واستكمال الدراسة وفق المتطلبات التقنية والعمرانية.
وفي السياق ذاته، وجّه الوالي بضرورة إعادة عرض دراسة المشروع بعد رفع جميع التحفظات، لاسيما ما يتعلّق بمراعاة مخططات شغل الأراضي والنسيج العمراني لبلدية البيّض، إلى جانب أخذ التوسّع العمراني المرتقب على مستوى القطب الحضري الجديد بعين الاعتبار.
كما شدّد على ضرورة التنسيق مع الدراسات التقنية الخاصة بحماية المطار ومدينة البيّض من مخاطر فيضانات مياه الأمطار، بما يضمن انسجام مسار الخط مع متطلبات التهيئة العمرانية والسلامة.





