استشهد 3 فلسطينيّين بينهم طفلة وأصيب 5 آخرون في قطاع غزة، فجر أمس الاثنين، بغارة وإطلاق نار من جيش الاحتلال الصهيوني، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد مصدر طبي في «مستشفى ناصر» جنوبي القطاع بوصول جثامين 3 فلسطينيين (شابان وطفلة) جراء قصف جوي وإطلاق نار في منطقة بئر 19 غربي مدينة خان يونس، فجر أمس الاثنين.
وقالت مصادر محلية إنّ مسيرة صهيونية شنّت عدة غارات على منطقة بئر 19 التي تضم خياما للنازحين، ما أسفر عن استشهاد الشاب تامر سيف الدين أبو سنيمة (24 عاما) وإصابة 4 آخرين بجروح متوسطة. وأضافت أن آليات صهيونية أطلقت نيرانها بكثافة تجاه خيام النازحين، ما أدى إلى استشهاد الشاب حسام فخري الزاملي (21 عاما)، والطفلة جوري إسلام الصوفي (7 سنوات)، التي أصيبت بطلق ناري داخل خيمتها.
كما طال قصف مدفعي صهيوني مناطق شرقي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة شرقي المدينة.
وشمالي القطاع، قصفت المدفعية الصهيونية الأحياء الشرقية لمدينة غزة، وسط إطلاق نار من الدبابات المتمركزة خلف «الخط الأصفر» شرق حيي الشجاعية والتفاح.
حرق مخيّم وتشريد 800 نازح
في الأثناء، أحرق جيش الاحتلال، مساء الأحد، مخيما للنازحين على مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد تشريده أكثر من 200 أسرة كانت نازحة في المخيم، وهو ما عدته وزارة الأشغال العامة والإسكان في القطاع «جريمة حرب مركبة». وقالت الوزارة في بيان إن طائرات الاحتلال المُسيّرة من نوع «كواد كابتر» أحرقت في تمام الساعة الثامنة مساء (واستمر حتى ساعات الفجر)، مخيما للنازحين بالكامل على مفترق الشجاعية. وذكرت أن النيران استمرت تلتهم خيام النازحين وممتلكاتهم البسيطة لعدة ساعات متواصلة حتى ما بعد منتصف الليلة الماضية «في مشهد يعكس قمة الإجرام والسادية وانعدام أدنى مستويات الإنسانية».
وأوضحت الوزارة أنّ هذا العدوان أسفر عن تضرر وتشريد أكثر من 200 أسرة فلسطينية نازحة، تضم في صفوفها أكثر من 800 نازح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
تهجير متواصل
من ناحية ثانية، يواصل الجيش الصهيوني عمليته العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم الخامس على التوالي، وسط اقتحامات وتعزيزات عسكرية وإغلاقات، والاستيلاء على مركبات فلسطينية والاعتداء على مواطنين.
والجمعة، بدأ الجيش الصهيوني هذه العملية في أعقاب هجوم نفذه فلسطينيان أسفر عن مقتل عسكريين صهيونيين وإصابة 3 آخرين، وقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقا.
وفرض جيش الاحتلال، منذ الجمعة، إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، في أعقاب الهجوم.
وقالت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل (تضم مؤسسات حكومية وغير حكومية)، في بيان مساء الأحد، إن عدد النازحين في المدينة ارتفع إلى نحو 3189 فلسطينيا جراء العملية العسكرية المستمرة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات إضافية من الجيش الصهيوني، ترافقها آليات عسكرية، اقتحمت مدينة الخليل منتصف الليل من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية قرب جبل كرباج.
وأشارت المصادر إلى وصول تعزيزات عسكرية وشاحنات كبيرة إلى منطقة الجلدة فجر أمس الاثنين، ومصادرة القوات الصهيونية عددا من المركبات الفلسطينية هناك.
وقال شهود عيان إن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت أيضا إلى منطقة عين دير بحة، حيث استولت القوات الصهيونية على عدد من المركبات الفلسطينية.
وتخلّلت العملية العسكرية خلال أول يومين عمليات تهجير قسري لمئات الفلسطينيين، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية في المدينة، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام الاحتلال عليها.
واعتقل الجيش الصهيوني منذ الجمعة وحتى الأحد، 50 فلسطينيا بمحافظة الخليل، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني .

