تقريــر المصــير.. حــق تاريخــي غــير قابــل للتّصـرّف أو المقايضـة
مطالـب بتفعيـل مهمّة «المينورســو» وإطــلاق سـراح الأسرى فورا
شهدت ولاية أوسرد (مخيم)، أول أمس، مسيرات جماهيرية حاشدة، جدّد خلالها المشاركون تمسكهم بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، ورفضهم مسودة مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، مطالبين باحترام الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مصيره بحرية.
أكّد البيان الختامي للمسيرات والوقفات الاحتجاجية، الصادر بولاية أوسرد يوم 29 أكتوبر 2026، أن التظاهر الجماهيري عبّر عن رفض أي توجه يرمي إلى الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، مؤكدا التمسك بالوحدة الوطنية ومواصلة النضال من أجل الاستقلال، كما أشار إلى أن التحركات الشعبية شملت مختلف مناطق تواجد الصحراويين، بما فيها المناطق المحتلة ومخيمات اللاجئين الصحراويين والجنوب المغربي والجاليات الصحراوية في الخارج.
واعتبر البيان أن أي مسعى لتجاوز حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره يمثل انحرافا عن مسار تصفية الاستعمار الذي أقرته الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية منذ سنة 1963، وأكده مخطط التسوية الأممي لسنة 1991، وحذر من أن فرض حل لا يستجيب لإرادة الصحراويين من شأنه المساس بأسس التسوية السياسية، وتعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.
وشدّد المشاركون في التظاهرات على أن استمرار التعبئة الشعبية يعكس تمسك الشعب الصحراوي بحقوقه الوطنية ورفضه لأي تسوية لا تتيح له ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية، معتبرين أن احترام الشرعية الدولية يقتضي الالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة وعدم تجاوز الأسس القانونية التي تقوم عليها القضية الصحراوية.
متمسّكون بحق تقرير المصير
وجدّد البيان التأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بوحدته الوطنية، والالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، التي يعتبرها ممثله الشرعي والوحيد وقائد كفاحه الوطني من أجل الحرية والاستقلال. كما رفض أي محاولة لتجاوز الجبهة في المسار السياسي، معتبرا أن احترام إرادة الشعب الصحراوي يظل شرطا أساسيا لأي حل عادل ودائم.
وأكّد البيان رفض أي مبادرة تحول دون تمكين الصحراويين من ممارسة حقهم في تقرير المصير، باعتباره حقا غير قابل للتصرف، داعيا إلى احترام المواثيق والقرارات الدولية المؤطرة للقضية. وشدد على أن الحل لا يمكن أن يكون مفروضا من الخارج أو قائما على خيارات لا تستجيب لتطلعات الشعب الصحراوي.
كما أبرز البيان أهمية مواصلة التعبئة الشعبية وتعزيز عوامل الصمود والوحدة، مشيرا إلى أن الشعب الصحراوي سيواصل الدفاع عن حقوقه الوطنية والتمسك بمطالبه المتعلقة بالحرية والاستقلال، في ظل استمرار المساعي السياسية الرامية إلى إيجاد تسوية لقضية الصحراء الغربية.
تفعيل مخطّط التّسوية والإفراج عن الأسرى
وطالب البيان مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه قضية الصحراء الغربية، والعمل على تفعيل مخطط التسوية الأممي الإفريقي، وتمكين بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» من تنفيذ مهمتها الأصلية المتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي.
كما دعا إلى إيلاء قضية الأسرى والسجناء السياسيين الصحراويين في السجون المغربية الاهتمام اللازم، والعمل على إطلاق سراحهم، مع حث المنظمات الحقوقية الدولية على مواصلة متابعة أوضاعهم والدفاع عن حقوقهم.
وفي السياق ذاته، عبّر البيان عن تقدير الشعب الصحراوي للدعم الذي تقدمه الجزائر، قيادة وشعبا، للقضية الصحراوية، مثمنا مواقفها المساندة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، والمنسجمة مع مبادئ الشرعية الدولية وحق الشعوب في الحرية والاستقلال.

