تثمـــين دور ومكانــة المقــر القـــاري لمركــز أبحاث الغـــاز
قمـة منتدى الدول المصدرة للغاز : الحوار لضمـان استقـرار الأسـواق
قادة المنتدى يشددون: خفض البصمة الكربونية وتكثيف الاستكشاف
أكّد رؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز، خلال أشغال القمة الثامنة بالعاصمة الروسية، موسكو، على ضرورة تعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين للغاز، وذلك لضمان استقرار أسواق الغاز، مع إبراز أهمية تعزيز الاستثمارات في مختلف سلاسل قيمة الغاز الطبيعي.
وأبرز قادة دول المنتدى خلال هذه القمة التي شهدت مشاركة الوزير الأول، سيفي غريب، ممثلا لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الاضطرابات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، أثرت على أسواق الطاقة، وهو ما انعكس سلبا على الاقتصاد العالمي، مبرزين في هذا الصدد أهمية العمل على ضمان استقرار الأسواق.
وفي هذا الإطار، أبرز الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن الأوضاع الجيوسياسية التي يشهدها العالم أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة، وهو ما يستدعي العمل من أجل “ضمان استقرار تموين المستهلكين بالغاز، لا سيما عبر تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المنتدى”.
وأشار إلى أن هذه الاضطرابات تسببت في “تراجع الإمدادات بالغاز، الذي سيزداد الطلب عليه في القريب العاجل، ما يحتم زيادة المعروض وبالتالي زيادة الاكتشاف والإنتاج وتطوير البنية التحتية لشحن وتفريغ الغاز المسال”.
وبذات المناسبة، أشاد الرئيس بوتين بمستوى العلاقات الجزائرية – الروسية، مؤكّدا أنها تتسم بطابع “الصداقة”.
وفي تعقيب له على كلمة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي وجّهها إلى المشاركين في القمة وقرأها الوزير الأول، سيفي غريب، قال الرئيس الروسي إن العلاقات بين بلاده والجزائر “عريقة وتتسم بطابع الصداقة، ونحن نثمّن كثيرا تواصلنا واتصالاتنا وتبادل المعلومات بيننا، لا سيما في مجال الطاقة”.
بدوره، قال الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، فيليب مشيلبيلا، إنّ المنتدى يواجه تحديات هامة بسبب الاضطرابات الجيوسياسية التي أثّرت على أسواق الطاقة، لا سيما من ناحية الأسعار وزيادة الطلب على العقود الفورية، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي.
ولفت إلى أنّ المنتجين والمستهلكين مطالبين بالعمل سويا على حماية أسواق الطاقة، خصوصا وأن الغاز الطبيعي يعد أحد مصادر الطاقة النظيفة والمرنة، ويسمح بتحقيق نمو مستدام لقطاعات مختلفة، داعيا إلى الاستثمار في كل مراحل سلسلة القيمة لزيادة العرض، وهذا يتطلب رؤوس أموال هامة.
وبعد أن أكّد على الحقوق السيادية للدول في استغلال مواردها، ذكر الأمين العام بالإنجازات التي حققها المنتدى خلال السنوات 25 الماضية، منوّها بإنشاء مركز أبحاث الغاز، الذي يتواجد مقره بالجزائر العاصمة، وشدّد في الوقت ذاته على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز دور المنتدى في منظومة الغاز العالمية خلال العقود القادمة.
وبخصوص القوانين الأوروبية المتعلقة بالحد من الانبعاثات الكربونية، أبرز السيد مشيلبيلا أهمية التعاون في هذا المجال، لا سيما وأن دول المنتدى تستثمر لتقليل انبعاثات الميثان.
كما تطرّق الأمين العام إلى أهمية “إعلان الجزائر” الذي انبثق عن القمة السابعة للمنتدى، التي احتضنتها الجزائر سنة 2024، لافتا إلى أن “إعلان موسكو”، سيسمح بـ “فتح باب جديد بين الدول المصدرة والمستهلكة، وهذا ما سيساعد في زيادة الإنتاج”.
أمّا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فأكّد على أن “التوترات الجيوسياسية تؤثر على استقرار سوق الغاز الذي يواجه تحديات غير مسبوقة”، مبرزا أهمية المنتدى في “إرساء أرضية للحوار وتعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء، ومواجهة التحديات الطاقوية العالمية”.
وقد تمحورت مداخلات باقي المتدخلين حول أهمية ضمان أمن الطاقة، وتعزيز التعاون بين دول المنتدى، وكذا زيادة الاستثمارات والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة بهدف خفض البصمة الكربونية.



