تحادث وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أمس، بالعاصمة الروسية موسكو، مع وزير الطاقة الأذربيجاني، برويز شاهبازوف، حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، مع استعراض التحضيرات الجارية لعقد الدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني.
واستعرض الجانبان خلال هذا الاجتماع، الذي جرى على هامش مشاركة، عرقاب في أشغال الاجتماع الوزاري 28 لمنتدى الدول المصدّرة للغاز، مستجدات علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر وأذربيجان في مجال المحروقات، وبحث سبل تعزيزها وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، “لا سيما في ضوء الحركية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، بفضل توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الأذربيجاني، السيد إلهام علييف”.
وقد تجسّدت هذه الحركية في الاتفاق على تنشيط آليات التعاون الثنائي واستكشاف فرص جديدة للشراكة والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا السياق، تطرّق الوزيران إلى التحضيرات الجارية لعقد الدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الأذربيجانية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، مؤكّدين أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين ودراسة الملفات ذات الصلة، من خلال تكثيف اللقاءات بين الخبراء، بما يسمح بتحديد مشاريع تعاون ملموسة وتعزيز المبادلات والشراكات بين البلدين.
كما بحث الطرفان آفاق تطوير التعاون في مجال المحروقات، الذي وصفاه بـ«الممتاز”، لاسيما في مجالات خدمات الآبار، وتطوير الحقول، ونقل المحروقات، والتكرير والبتروكيمياء، إلى جانب مختلف الأنشطة المرتبطة بصناعة النفط والغاز.
وفي هذا السياق، تم استعراض فرص الاستثمار والشراكة بين شركات البلدين، لاسيما بين مجمّع سوناطراك والشركة الوطنية الأذربيجانية للنفط والغاز “سوكار”، عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع المحروقات، حيث دعا وزير الدولة، الشركات الأذربيجانية إلى المشاركة في جولة العروض “ألجيريا بيد راوند 2026”.
كما أكّد الطرفان أهمية تكثيف تبادل التجارب والخبرات التقنية والتكنولوجية، وتعزيز التعاون في مجالات التكوين وتطوير الكفاءات، بما يُسهم في تطوير القدرات ورفع الأداء في مختلف أنشطة الصناعة النفطية والغازية.
علاوة على ذلك، تبادل الوزيران وجهات النظر حول تطوّرات أسواق النفط والغاز العالمية، والتحديات المرتبطة باستقرارها وأمن الإمدادات الطاقوية، حيث أكّدا أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين في إطار منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+”، وكذا منتدى الدول المصدّرة للغاز، بما يُسهم في دعم استقرار الأسواق وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول المنتجة.

