إجماع على تعزيز السيادة.. جذب الاستثمارات والابتكار في البنيـــة التحتية
دعا المشاركون في الاجتماع الوزاري لمنتدى الدول المصدّرة للغاز، المنعقد أمس، بموسكو، تحضيرا للقمة الثامنة، إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول المصدّرة للغاز من أجل ضمان استقرار الأسواق، في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وخلال هذا اللقاء التحضيري لقمة رؤساء دول وحكومات المنتدى، الذي جرى بحضور وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أبرز وزراء الطاقة في الدول الأعضاء أهمية الغاز الطبيعي بالنسبة لأمن الطاقة العالمي في المستقبل.
وفي هذا الإطار، أكّد الأمين العام لمنتدى الدول المصدّرة للغاز، فيليب مشيلبيلا، أنّ الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة بسبب الأوضاع الجيوسياسية، أظهرت مدى حساسية هذه الأسواق، والتي أثرت بدورها على الاقتصاد العالمي، لافتا إلى أنّ هذا الوضع “أظهر أننا بحاجة لعقود (غازية) طويلة الأمد” في مجال تجارة الغاز الطبيعي.
وعليه، أبرز مشيلبيلا أهمية الاستثمار في مختلف سلاسل القيمة للغاز الطبيعي، خصوصا وأنّ التوقّعات تبرز أنّ الحاجة للغاز “ستزداد إلى 1 تريليون متر مكعب، ورغم الاضطرابات في التزويد بالغاز إلا أنّ السوق سيستقرّ”.
كما شدّد على أنّ هيكلة أسواق الغاز تتطلب تعزيز التعاون بين الدول واحترام مصالحها، مشيرا في هذا الصدد إلى أنّ المنتدى يجب أن يتطور ويصبح أكبر ليكون منظمة قادرة على مواجهة كل التحديات، وعليه “علينا الاعتماد على مبادئ السيادة والتعاون والمصالح المشتركة للدول الأعضاء”.
وأضاف أنّ “المنتدى يجب أن يعمل على تعزيز مواقفنا وأن نكون أكثر مرونة لمواجهة التحديات التي تواجهنا، مع العمل على توسيع عدد الدول الأعضاء، فتزامن الذكرى 25 لتأسيس المنتدى مع القمة الثامنة، يجب أن يلهمنا لنكون أقوى في المستقبل”.
بدوره، تطرّق وزير الدولة النيجيري للموارد البترولية المكلف بالغاز، إكبريكبي إيكبو، إلى الاضطرابات التي تعرفها أسواق الطاقة والتي أدّت إلى ارتفاع الطلب على الموارد الطاقوية، وعليه “فإنّ أمن الطاقة وضمان الوصول إليها وتوفير الموارد هي مطالب للمنتجين والمستهلكين، ما يستدعي زيادة الإنتاج”.
وأشار إيكبو في هذا الصدد، إلى أهمية التعاون الدولي وتسريع عملية تصدير الغاز، نظرا لأهمية الغاز في مستقبل أمن الطاقة العالمي، وهذا “يحتم علينا ضمان استقرار السوق وإدخال الابتكارات في البنية التحتية لربط موارد الغاز بالسوق، وإقامة حوار بنّاء بين المنتجين والمستهلكين”.
كما شدّد على ضرورة “النظر إلى مستقبل المنتدى بأفكار عملية تعزّز التعاون وتجذب الاستثمارات وتزيل الحواجز أمام عمليات تصدير الغاز”، معتبرا أنّ “الجانب القوي للمنتدى ليس من خلال الموارد المتوفّرة بل من خلال الأهداف التي نسعى لتحقيقها”.
أمّا وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليو، فأبرز في كلمته أهمية تنسيق المواقف بين الدول المصدّرة للغاز، لافتا إلى أنّ التطورات الجيوسياسية التي يشهدها العالم أثرت على خطط التنمية للعديد من الشركات.
ويضع هذا الوضع، بحسبه، المنتدى أمام “مسؤولية أكبر” من أجل مواجهة هذه التحديات لضمان استقرار سوق الغاز العالمي، منوّها في هذا السياق بأهمية الدور الذي يلعبه معهد أبحاث الغاز (مقرّه الجزائر العاصمة) الذي تمّ تدشينه بمناسبة القمة السابعة، التي احتضنتها الجزائر سنة 2024.وسيتم رفع مخرجات الاجتماع الوزاري إلى القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز، اليوم الثلاثاء.
