سجّل قطاع التأمينات، خلال السداسي الأول من 2026، نموا بنسبة 3 بالمائة، برقم أعمال إجمالي بـ102.8 مليار دج، وفقا للمجلس الوطني للتأمينات.
وذكرت آخر حصيلة للمجلس أنّ تأمينات الأضرار لا تزال تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق بنسبة 79.6 بالمائة، مقابل 13 بالمائة لتأمينات الأشخاص.
أمّا القبولات الدولية (إعادة التأمين على المستوى الدولي)، فمثلت 6.6 بالمائة من الإنتاج الإجمالي، مسجّلة تقدّما قويا بنسبة 9.4 بالمائة، لتستقر عند 6.7 مليار دج، بحسب الحصيلة ذاتها.
من جهته، سجّل نشاط «التكافل» 70.127 عقدا خلال السداسي الأول، بإجمالي مساهمات بلغ 876.8 مليون دج، تتوزّع بين التكافل العام (508.6 مليون دج) والتكافل العائلي (368.2 مليون دج).
وفي نهاية السداسي الأول من السنة الجارية، «يُظهر نشاط التأمينات على الخسائر مسارا إيجابيا عموما، يتميّز بنمو معتدل في رقم أعماله وتعزيز محفظة زبائنه»، وفقا لتحليل المجلس الوطني للتأمينات.
وقد بلغ رقم الأعمال الإجمالي المحقّق في هذا الفرع 81.8 مليار دج، مقابل 80.5 مليار دج في 30 جوان 2025، أي بارتفاع قدره 1.6 بالمائة، كما سجّل هذا الفرع اكتتاب 4.918.050 عقد تأمين، مقابل 4.712.023 عقدا في نهاية السداسي الأول من سنة 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 4.4 بالمائة في التغطية التجارية.
ويعود تطور النشاط خلال السداسي الأول، إلى «موازنة هيكلية بين الديناميكية القوية للفروع المحورية (السيارات، الفلاحة، النقل) وتراجع الفروع التقنية (الحرائق والأخطار المتعدّدة، القرض)»، بحسب قراءة المجلس.
ارتفاع قوي لفرع الفلاحة
كان فرع السيارات، كالعادة، المحرّك الرئيسي للقطاع، حيث ساهم بنحو 55 بالمائة من الإنتاج الإجمالي. وسجّل ارتفاعا بنسبة 12.4 بالمائة، أي بزيادة في الأقساط بلغت قرابة 5 مليارات دج، مدعوما بزيادة قدرها 5.8 بالمائة في العقود المكتتبة.
من جانبه، سجّل فرع الفلاحة أعلى نمو نسبي خلال هذه الفترة بنسبة 42.2 بالمائة، برقم أعمال إضافي قدره 560.3 مليون دج، في حين حقّق حجم العقود توسّعا بنسبة 19.8 بالمائة. وتطور فرع النقل بنسبة 3.4 بالمائة ليصل رقم أعماله إلى 3.7 مليار دج، مع ارتفاع عدد عقود التأمين المكتتبة بنسبة 2.1 بالمائة.
وفي المقابل، كان فرع الحرائق والأخطار المتعدّدة (IRD) العامل الرئيسي للتراجع خلال السداسي الأول، حيث انخفض رقم أعماله بنسبة 12.4 بالمائة، منخفضا من 33.8 مليار دج في السداسي الأول من سنة 2025 إلى 29.6 مليار دج في نهاية جوان الماضي. وسجّلت أقساط هذا الفرع انخفاضا بنسبة 7.3 بالمائة، أي بخسارة صافية في الوعاء بلغت 138.7 مليون دج.
كما سجّل فرع «القرض» رقم أعمال بقيمة 1.8 مليار دج، بانخفاض بنسبة 7.3 بالمائة، أي بتراجع بـ138.7 مليون دج مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
أمّا بالنسبة لتأمينات الأشخاص، فقد حقّقت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة رقم أعمال قدره 13.4 مليار دج، أي بإنتاج إضافي بقيمة 733 مليون دج مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك تطورا بنسبة 5.8 بالمائة .
وقد نتج هذا النمو بشكل خاص عن فرع «الاحتياط الجماعي» الذي يمثل 48.5 بالمائة من إنجازات نشاط تأمينات الأشخاص، حيث شهد زيادة بنسبة 10.2 بالمائة، أي بإجمالي أقساط إضافية بلغت 600.3 مليون دج. وبالتالي، عوّض هذا الفرع التراجعات المسجّلة في بقية فروع تأمينات الأشخاص.
ارتفاع بـ22 بالمائة في التعويضات
فيما يتعلق بوضعية الحوادث المسجّلة حتى 30 جوان 2026، أوضح المجلس الوطني للتأمينات أنّ التصريحات لدى شركات التأمين بلغت 48.3 مليار دج، أي بانخفاض قدره 6 بالمائة مقارنة بنهاية جوان 2025. وبلغ اجمالي عدد التصريحات لملفات الحوادث 1.114.001 ملفا، بزيادة قدرها 10.3 بالمائة.
وبلغ إجمالي التعويضات 44.1 مليار دج، مسجّلا نموا بنسبة 22.1 بالمائة (+7.9 مليار دج)، منها 89.3 بالمائة لصالح تأمينات الأضرار. ومن حيث الحجم، سجّل العدد الإجمالي للحوادث التي تمّت تسويتها في نهاية السداسي الأول ارتفاعا بنسبة 20.5 بالمائة (+146.184 ملفا).
أمّا بالنسبة للحوادث قيد التسوية، فتقدّر بـ132.8 مليار دج في نهاية السداسي الأول، ما يوافق 1.566.293 ملفا، ومقارنة بنهاية السداسي الأول، سجّل مخزون هذه الملفات انخفاضا بقيمة 1.4 مليار دج (-80.668 ملفا).
وشهد معدل التسوية في سوق التأمينات، المحسوب على أساس البيانات العددية، ارتفاعا بنسبة 17.3 بالمائة، مدفوعا بتقدّم تصفية ملفات الحوادث، وفقا للمجلس الوطني للتأمينات.


