حفصـي: الرقمنــة وسيلـة لتمكـين الشبـــاب وتوسيـع مشاركـة الكفـــاءات
في إطار مواكبة التحول الرقمي وتعزيز الشفافية وترقية الحوكمة، أطلق المنتدى الوطني لتعزيز الشفافية ودعم التنمية المستدامة منصته رقمية، الرامية إلى تطوير العمل المؤسّسي وتبسيط الإجراءات الإدارية، فضلا عن تسهيل التواصل وتعزيز المشاركة، بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتندرج هذه الخطوة تزامنا مع إحياء الذكرى 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، في 31 أكتوبر.
جاء إطلاق المنصة خلال اللقاء المنظم، أمس، تزامنا مع إحياء الذكرى 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، واستحضارا للقيم الوطنية التي أرستها ثورة أول نوفمبر 1954، القائمة على التضحية والمسؤولية والوفاء للوطن، كما تهدف المنصة إلى تطوير أداء المؤسّسات، وتعزيز الشفافية، ودعم مسار التنمية المستدامة.
وبهذه المناسبة، أكّد رئيس المنتدى محمد أمين حفصي، في كلمته بمناسبة إطلاق المنصة الرقمية وإحياء الذكرى 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، أنّ هذه المناسبة تمثل فرصة لاستحضار تضحيات الشهداء والمجاهدين، وتجديد الالتزام بخدمة الوطن والمساهمة في بنائه، مشيرا إلى أنّ المنتدى تأسّس يوم أول نوفمبر 2024، استلهاما لقيم الثورة ومبادئ المواطنة المسؤولة.
وقال إنّ الوفاء لتضحيات الأجيال السابقة يقتضي مواصلة مسيرة البناء بالعلم والعمل والنزاهة، والاستفادة من التجارب والخبرات، مع تمكين الشباب من الرقمنة والابتكار وتعزيز قدراتهم على المبادرة والإنتاج والمنافسة، بما يتماشى مع متطلّبات التنمية المستدامة.
وأكّد أنّ إطلاق المنصة الرقمية يندرج في إطار تطوير عمل المؤسّسات وتعزيز الشفافية وترقية الحوكمة، من خلال تسهيل الانخراط والانتساب، وتنظيم الملفات والطلبات ومتابعتها، وضبط الصلاحيات وتوثيق الإجراءات، بما يضمن وضوح المسؤوليات واحترام الاختصاصات وحماية المعطيات الشخصية وتعزيز الأمن السيبراني.
وتندرج المنصة الرقمية ضمن هذا التوجه، حيث توفّر خدمات إلكترونية للتعريف بالمنتدى، وتسهيل إجراءات الانخراط والانتساب، ومعالجة الملفات ومتابعتها، وتسيير الاشتراكات والبطاقات والمراسلات، إلى جانب توثيق التكليفات وضبط الصلاحيات ومراجعة العمليات المسجّلة، وفق الإجراءات التنظيمية المعتمدة.وتهدف أيضا، إلى تسهيل التواصل وتوسيع مشاركة الأفراد والمؤسّسات والكفاءات في برامج المنتدى، من خلال التكوين والمرافقة والاستشارة وتبادل الخبرات، ودعم المبادرات وتثمين الإنتاج المحلي وتعزيز الوعي البيئي، مشدّدا على ضرورة تطوير خدماتها وتحيين بياناتها ومتابعة أدائها باستمرار، بما يخدم المواطن ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة، مع الالتزام بالثوابت والقيم الوطنية واحترام النظام والآداب العامة.
كما أكّد أن المنصة الرقمية تمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال تسهيل التواصل بين الكفاءات والمؤسّسات، وتشجيع المبادرات والمشاريع، وتثمين الخبرات الوطنية، بما يساهم في تحسين الأداء وخلق فرص جديدة للتعاون والاستثمار، وقال إنّ تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات من شأنهما دعم الثقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديّين، وتوجيه الجهود نحو مشاريع منتجة تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال إنّ التنمية المستدامة تتطلّب توجيه الكفاءات والخبرات نحو الأولويات الوطنية، وتشجيع التعاون بين الأفراد والمؤسّسات، مع الجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسمح بتثمين الإنتاج المحلي، وتنمية القدرات، وتحويل المعرفة إلى مبادرات عملية تساهم في خدمة المواطن ودعم الاقتصاد الوطني.
كما يحرص المنتدى، من خلال هذه المنصة، على ترسيخ مبادئ الوضوح والمسؤولية، وتسهيل الوصول إلى الخدمات، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية وسرية المراسلات، واحترام الصلاحيات ومتطلّبات الأمن السيبراني، بما يعزّز ثقة المستخدمين ويدعم بناء إدارة رقمية أكثر كفاءة وشفافية.
ويؤكّد، أنّ التحول الرقمي لا يقتصر على تحديث الإجراءات الإدارية، بل يشكّل وسيلة لتوسيع مشاركة الكفاءات والمؤسّسات في برامج التكوين والمرافقة والاستشارة وتبادل الخبرات، وتشجيع المبادرات التي تُسهم في تثمين الإنتاج المحلي، وتنمية القدرات، وتعزيز الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية.
وفي هذا السياق، يشدّد على أنّ تجسيد أهدافه يتطلب مواصلة تطوير المنصة وتحيين بياناتها وتحسين خدماتها، بما يضمن فعالية الأداء واستمرارية المتابعة، ويعزّز التكامل بين العمل الرقمي والمبادرات الميدانية، كما يؤكّد أهمية تطوير المنصة وتعزيز الشفافية والثقة في المؤسّسات، بما يدعم التنمية المستدامة.
وجدّد المنتدى الوطني لتعزيز الشفافية ودعم التنمية المستدامة التزامه بمواصلة العمل وفق الثوابت والقيم الوطنية، والمساهمة في ترقية الممارسات المؤسّسية وتوجيه الكفاءات نحو خدمة الوطن والمواطن، بما يعزّز الشفافية ويدعم التنمية المستدامة.





