أشرف وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية، إبراهيم مراد، على تنصيب كمال نويصر واليا جديدا لولاية تلمسان، خلفا ليوسف بشلاوي الذي عُين واليا لولاية باتنة، وذلك في إطار الحركة الجزئية التي أقرّها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في سلك الولاة، بحسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وأوضح البيان أنّ مراسم التنصيب تندرج في إطار تنفيذ قرار رئيس الجمهورية المؤرّخ في 20 أكتوبر 2026، المتضمّن حركة جزئية في سلك الولاة، حيث هنّأ وزير الدولة الوالي الجديد على الثقة التي حظي بها، متمنّيا له التوفيق في أداء مهامه، ومشدّدا على ضرورة التحلّي بروح المبادرة والالتزام والتفاني في خدمة المواطن ومواصلة جهود التنمية المحلية.
وفي هذا السياق، أكّد مراد أنّ ولاية تلمسان، بما تزخر به من مؤهّلات بشرية واقتصادية وتراث تاريخي وحضاري عريق، تتوفّر على مقوّمات يتعين تثمينها وتحويلها إلى فرص لخلق الثروة ومناصب الشغل وتحسين الظروف المعيشية للسكان، داعيا إلى البناء على الإنجازات والمكتسبات المحقّقة خلال فترة الوالي السابق.
كما شدّد على ضرورة استكمال المشاريع قيد الإنجاز ضمن الآجال المحدّدة، وإعطاء دفع جديد للمبادرات التنموية عبر بلديات الولاية، مع معالجة الاختلالات وتقليص الفوارق التنموية بين مختلف المناطق، بما يسمح بتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لتطلّعات المواطنين، وتجسيد توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين أداء مؤسّسات الدولة وترقية الخدمة العمومية.
وفي معرض حديثه عن مسؤولية التسيير المحلي، أبرز وزير الدولة أنّ تنصيب مسؤول جديد على رأس الولاية لا يقتصر على كونه إجراء إداريا، وإنما يمثل محطة لتجديد الالتزام بالمسؤولية وتعزيز ديناميكية العمل المحلي، مؤكّدا أنّ دور الوالي ميداني بالدرجة الأولى، وأنّ تقييم أدائه لا يرتبط بعدد الاجتماعات والتقارير، وإنما بقدرته على إيجاد الحلول وتسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة الاختلالات وتحقيق نتائج ملموسة في حياة المواطنين.
ودعا في هذا الإطار المسؤولين المحليّين إلى توظيف قدراتهم وخبراتهم وإمكانات الأطقم التي يعملون معها، من أجل تجسيد استراتيجية تنموية فعالة تقوم على حسن استغلال الموارد المتاحة والاستجابة لأولويات المواطنين، مع تكريس ثقافة الإصغاء والحوار والتواصل الدائم مع السكان ومختلف الشركاء والفاعلين المحليّين، والوقوف ميدانيا على انشغالاتهم والتكفّل بها بالسرعة والجدية اللازمتين، بعيدا عن البيروقراطية والتأجيل غير المبرّر، وفي إطار القانون والمساواة والإنصاف.
كما أكّد مراد ضرورة تحلي الوالي الجديد بروح الالتزام والتجنّد الدائم والعمل الميداني، والقدرة على اتخاذ المبادرات والقرارات المناسبة في حدود الصلاحيات المخولة قانونا، مشيرا إلى أنّ الوزارة ستواصل مرافقة جهود الولاية، وأنّ تحقيق الأهداف المسطّرة يستدعي العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق المستمر وتوحيد الجهود.
وبالمناسبة، ثمّن وزير الدولة المجهودات التي بذلها الوالي السابق يوسف بشلاوي خلال فترة توليه المسؤولية، داعيا إطارات الولاية ومسؤوليها ومنتخبيها إلى دعم الوالي الجديد وتغليب المصلحة العامة، كما أبرز الدور المحوري لرؤساء الدوائر في متابعة تنفيذ توجيهات وقرارات الوالي، بالتنسيق مع رؤساء المجالس الشعبية البلدية ومختلف الهيئات المعنية، من خلال المتابعة الميدانية والتدخّل في الوقت المناسب والتكفّل بانشغالات المواطنين.
وقبل اختتام المراسم، قدّم وزير الدولة تعازيه ومواساته لعائلة ومريدي الشيخ إبراهيم أجرادي، شيخ زاوية سيدي محمد بن أجراد الكرزازي بأولاد الشارف بمغنية، الذي ووري الثرى يوم الجمعة 30 أكتوبر.
وجرت مراسم التنصيب بحضور السلطات القضائية والمدنية والأمنية والعسكرية، والمنتخبين الوطنيّين والمحليّين، وأعضاء الأسرة الثورية وشيوخ الزوايا والأئمة، وممثلي المجلس الأعلى للشباب، إلى جانب إطارات الولاية وممثلي الهيئات والمؤسّسات العمومية وفعاليات المجتمع المدني.





