استقطاب الكفاءات العلمية والتكنولوجيـة الجزائريــــة والاستفــــادة مـــن خبراتهـــا
منجـي: رئيــس الجمهوريــــة وفـــر كل الإمكانات للمجلس.. خدمة للوطــــن
بداري: علماؤنـــا شركــــاء أساسيـــــون في تجسيـد الرؤيــــة الاقتصاديـــة
زرهــــوني: بلادنــا تسكـــن فينـــا.. وجسور التعاون العلمي انطلقت رسميــا
أشرف الأمين العام لرئاسة الجمهورية، عبد الله منجي، أمس، رفقة منسّق المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، البروفيسور إلياس زرهوني، وبحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، على مراسم الافتتاح الرّسمي للمقر الجديد للمجلس بالعاصمة، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز دوره كهيئة استشارية عليا تعنى باستقطاب الكفاءات العلمية والتكنولوجية الجزائرية المقيمة بالخارج، والاستفادة من خبراتها وتثمين إسهاماتها في دعم مسار التنمية الوطنية.
أكّد الأمين العام لرئاسة الجمهورية، منجي عبد الله، في كلمة ألقها بالمناسبة، أنّ هذا المكسب يأتي تجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية الرامية إلى ربط الجالية الجزائرية بالخارج بوطنها الأم، وإشراكها في مسار التنمية إلى جانب كفاءات الداخل.
وأشار منجي إلى أنّ تجسيد هذا الالتزام مرّ عبر ثلاث مراحل أساسية، تمثلت الأولى في إيجاد إطار قانوني يسمح بتجميع الكفاءات العلمية الوطنية بالخارج، وهو ما تحقّق من خلال إنشاء المجلس الأعلى بموجب مرسوم رئاسي.
أمّا المرحلة الثانية، فتعلقت بتنصيب المجلس خلال جلسة رسمية أشرف عليها رئيس الجمهورية، في حين تمثلت المرحلة الثالثة في تمكينه من مقرّ رسمي لائق، إلى جانب توفير الوسائل المادية التي تسمح له بممارسة مهامه.
وأكّد الأمين العام لرئاسة الجمهورية أنّ هذه المراحل تجسّدت فعليا بافتتاح المقرّ الجديد، الذي بات، ابتداء من يوم أمس، المقرّ الرسمي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، بالتزامن مع الاحتفالات المخلّدة للذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، وأضاف أنّ ما تبقى من مراحل تنفيذ هذا المسار يقع على عاتق المجلس، من خلال الأنشطة والمساهمات التي سيقدمها أعضاؤه لفائدة البلاد.
وفي ختام كلمته، شدّد الأمين العام لرئاسة الجمهورية على أنّ رئيس الجمهورية يقف على رأس هذه المبادرات والمساهمات، باعتباره صاحب القرار المتعلق بإنشاء المجلس وتمكينه من أداء مهامه، معتبرا أنّ هذا القرار ستكون له تبعات إيجابية.
من جهته، أكّد منسّق المجلس، أنّ المهمة الأساسية للمجلس تتمثل في بناء جسور التعاون بين الكفاءات الجزائرية في الخارج ونظيراتها داخل الوطن، وتوحيد جهودها العلمية في مختلف المجالات، بما يسمح بالمساهمة في التطوير والابتكار والاستجابة للأولويات الوطنية، من خلال التعاون والعمل المشترك.
وأشار زرهوني، إلى أنّ الجالية الجزائرية بالخارج تزخر بشخصيات وكفاءات حقّقت نجاحات في مختلف المجالات، ولا تزال تحمل ارتباطا قويا بوطنها ورغبة صادقة في تقديم الإضافة له، قائلا: “هناك بلدان يسكن شعبها فيها، أمّا نحن فالبلاد تسكن فينا”، تعبيرا عن عمق الانتماء الوطني الذي يميز أفراد الجالية.
كما ثمّن زرهوني مبادرة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أراد فتح المجال أمام الكفاءات الجزائرية بالخارج للمساهمة في تنمية بلدها والاستفادة من خبراتها وتجاربها من خلال هذا المجلس، لافتا إلى حجم المسؤولية التي تقع على أعضاءه.
بدوره، أكّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري أنّ المجلس ينتظر منه الإسهام في تجسيد الرؤية التنموية للجزائر للفترة 2024-2029، من خلال إشراك الكفاءات العلمية الجزائرية بالخارج في تحقيق الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، بما يعود بالفائدة على التنمية الوطنية ويحسّن رفاهية المواطن.وأوضح بداري أنّ افتتاح المقر الرسمي يأتي تجسيدا لتعهّدات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى إشراك هذه الكفاءات في بناء الجزائر الجديدة والمنتصرة، مشيرا إلى أنّ حضور عدد من أعضاء الجالية العلمية بالخارج في هذه الاحتفالية، المتزامنة مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، يعكس ارتباطهم بوطنهم واستعدادهم للمساهمة في مساره التنموي، معتبرا أنّ المقر الجديد يمثل رمزا لهذه المناسبة ومحطة ينتظر أن تؤتي ثمارها لفائدة الجزائر واقتصادها ومجتمعها.


