^ زاكــور: البيــع بالإهـداء يحفز المبدعين ويعزّز التواصل المباشر مع الجمهور
أكد المكلف بالإعلام في المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، فاضل زاكور، أن الصالون الدولي للكتاب يشهد إقبالا لافتا من الجمهور، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة الثقافية أصبحت موعدا سنويا ثابتا في الأجندة الثقافية، بالنظر إلى مكانتها وما تمثله من فضاء يجمع القراء بالمؤلفين والناشرين، ويتيح لهم فرصة اكتشاف إصدارات جديدة في مختلف المجالات الأدبية والفكرية والمعرفية.
أوضح فاضل زاكور في حديث مع “الشعب” أن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية تحرص من خلال مشاركتها في هذا الموعد الثقافي، على تقديم رصيد متنوع من المنشورات، باعتبارها مؤسسة لا تقتصر اهتماماتها على مجال واحد، بل تعمل على توفير إصدارات تشمل الشعر والرواية والتاريخ، إلى جانب المصاحف التي تعتني بطباعتها، ومن بينها المصاحف المكتوبة بخط الخطاط محمد سعيد شريفي، متمنيا له دوام الصحة والعافية. ويأتي هذا التنوّع، بحسب المتحدث، تعبيرا عن تعدد المجالات التي تشتغل عليها المؤسسة وحرصها على الاستجابة لاهتمامات القراء واختلاف ميولاتهم.
وفي حديثه عن جديد المؤسسة خلال هذه الطبعة، كشف زاكور عن مشاركة المؤسسة بأكثر من 100 عنوان جديد، تتوزع بين إصدارات خاصة بالمؤسسة وأعمال أخرى تمثل الإصدارات الفائزة بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي” لسنة 2025، إلى جانب عناوين أنجزت في إطار برنامج دعم الكتاب، الذي يرمي إلى تشجيع المبدعين ومرافقة المؤلفين، لا سيما الشباب منهم، ومساعدتهم على نشر أعمالهم وإيصال إنتاجهم إلى الجمهور.
وتتوزع هذه الإصدارات على أجناس أدبية ومعرفية متعددة، تشمل الرواية والشعر والقصة القصيرة والمسرح المكتوب والدراسات، بما يعكس تنوّع التجارب الإبداعية والأشكال التعبيرية التي تحضر ضمن برنامج النشر.
ومن بين العناوين التي تعرضها المؤسسة كتاب الدكتور محي الدين عميمور “من أسرار الكواليس”، ومسرحية “رحلة الدم” لأكرم عتمة، ومسرحية “الأغنية الأخيرة” لعبد الوهاب رمضاني، إلى جانب رواية “بنات السطح.. عيون غربية على الشرق” لسامي شعنان، والمجموعة الشعرية “سيرة المرأة الموجة” لفاطمة الزهراء بوودن، ومجموعة القصص القصيرة “حكايات الغيلان” لعبد الرحيم بلغانمي.
كما تضم القائمة رواية “جيتولي نزل إلى الرقيع” لخولة حواسنية، ومجموعة “شمس في عين الضباب” لعبد الرزاق عباس، والديوان الشعري “قد ينبغي له” لمحمد سليم ميداوي، والمسرحية المكتوبة “ميم نون” لأسماء بن أحمد، فضلا عن كتاب عبد القادر بن دعماش باللغة الفرنسية «Cheikh El Hadj Hamada، une voix au cœur de la mémoire algérienne»، ورواية “Entre terre et mer، un cœur chavire” لماحي، وكتاب إلياس بوخموشة “التاريخ المضاد للسينما والسينما التناظرية”.
وتشمل الإصدارات أيضا رواية الفتيان “الأرواح الحرة.. أجنحة تكسر الظلام” لرفيق جلول، وكتاب “بنات البناي” لزهور ونيسي، والمجموعة الشعرية “ما لم تحط به شعرا” لمختار حامة، إلى جانب كتاب سليمة مليزي “راحت بسلاسل وجاءت بشعرة”، الذي يستعيد قصة من التراث الجزائري من خلال الاقتباس والإضافة وإدراج مشاهد تشويقية، ورواية “شريط الدانتيل الأخير” لحميدة شنوفي، والمجموعة الشعرية “أمي فوق الشجرة” لإبراهيم قار علي، وكتاب الدكتور العربي بن عاشور “قصص المغازي في الأدب الشعبي الجزائري”.
وبعيدا عن عرض العناوين والتعريف بمضامينها، تسعى المؤسسة إلى منح المؤلفين مساحة للالتقاء المباشر بالقراء، من خلال مبادرات مرافقة لمشاركتها في الصالون، وفي هذا السياق، أوضح المكلف بالإعلام أن المؤسسة بادرت إلى تنظيم حصص للبيع بالإهداء، يلتقي خلالها أصحاب الكتب بالجمهور لتوقيع مؤلفاتهم وإهدائها للقراء، وهي خطوة أرادت من خلالها تشجيع المبدعين وتحفيزهم على مواصلة مسارهم الأدبي والفكري.
كما تهدف هذه الخطوة – يقول زاكور – إلى تعزيز التواصل بين الكاتب والقارئ، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على أصحاب الإصدارات والاستماع إليهم بشأن تجاربهم ومؤلفاتهم.
وتندرج هذه المبادرة، بحسب زاكور، ضمن مسعى المؤسسة إلى تشجيع المبدعين ومرافقتهم، من خلال خلق فضاءات للتفاعل بينهم وبين القراء، بما يعزز حضور الكتاب ويمنح المؤلفين فرصة أكبر للتعريف بإنتاجهم. فالعلاقة بين الطرفين لا تتوقف عند اقتناء الكتاب، وإنما تمتد إلى اللقاء والحوار وتبادل الانطباعات حول مضامين الأعمال الأدبية والفكرية.




