يضطر تلاميذ قرية ‘أفتيس’ الواقعة ببلدية بوجليل، الذين يزاولون دراستهم بمتوسطة بوجمعة مخلوف المتواجدة بقرية ألاغن ببلدية تازمالت، يوميا إلى عبور الجسر الرّابط بين البلديتين، معرّضين بذلك أنفسهم إلى الأخطار التي قد تنجر عنها حوادث المرور.
في هذا الصدد أكد أحد الأولياء، لـ’الشعب’، ‘بالفعل، يخاطر هؤلاء المتعلّمُون الصّغار الذين يسلكون الطريق الوطني رقم 106مستعملين الجسر، حياتهم إلى الخطر في كل مرّة، وذلك نظرا إلى الضّيق الشديد لهذه المنشأة الفنية، وكون الشريط المخصّص للمارّة لا يكفي إلى لشخص واحد، في حين أن صفوفا من التلاميذ يستعملونه يوميّا، ولعل ما يزيد من احتمال وقوع حوادث المرور هو كون حركة السّير في ذات المكان جدّ كثيفة، ولكن الخطر يتضاعف عندما يتعلّق الأمر بالشاحنات ذات الوزن الثقيل، التي لا تترك لهؤلاء التلاميذ الذين يرتبكون لمجرد رؤيتها، سوى مساحة جدّ صغيرة’.
وفي نفس السياق تقول ولية تلميذ، تقطن بقرية أفتيس، ‘نحن نواجه هذه المشكلة بشكل يومي، فوق الجسر الذي يعبر وادي الساحل، سواء كان ذلك في الصباح ونحن نقصد المتوسطة للدراسة أو في المساء ونحن راجعين منها باتجاه ديارنا.
وعبر الأولياء عن أسفهم لعبوره بالرغم من كلّ المخاطر، لانه ليس لديهم خيار آخر كون الشريط المخصّص للمارّة ضيّق لحدّ أنه لا يكفي إلا لعبور شخص واحد، وعليه فنحن نعبر في خط مستقيم أي واحدا تلو الأخر مع التركيز على المركبات التي تمرّ على بعد بضعة سنتيمترات منهم.
هكذا يقصد هؤلاء التلاميذ مقاعد الدراسة يوميا والخوف يملأ قلوبهم، نفس الخوف الذي أشار إليه أحد التلاميذ، الذي عبّر عن مخاوفه و رفقائه في الدراسة الذين يسكنون بقرية ‘أفتيس’، عبء يومي ثقيل يواجهه التلاميذ يوميا، حيث من المُحتّم عليهم مواجهة غياب الأمن في طريقهم إلى طلب العلم.
وينبغي الإشارة إلى أن التلاميذ وأوليائهم وكذا العديد من سكان المنطقة، قد سبق أن أثاروا هذه المسألة في العديد من المرّات، حيث طالبوا بتشييد ممرّ بجوار الجسر الذي يبلغ طوله حوالي 100 متر، قصد السماح للتلاميذ وكلّ مواطني المنطقة بالعبور بكلّ طمأنينة وأمان، بعيدا عن مخاطر حركة المرور.



