دعا الرئيس السابق للجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع شعب الصحراء الغربية، محرز العماري، إلى انشاء مجلس وطني للمجتمع المدني يمثل «كل تشكيلاته وتوجهاته» ويساهم «كتجمع للمواطنين» في بناء الجزائر الجديدة.
أكد العماري، في مساهمة حصلت «وأج» على نسخة منها، أن الجزائر التي تمر «بمرحلة جديدة حاسمة» في تطورها التاريخي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي «بحاجة أكثر من أي وقت مضى، إلى كافة أبنائها وبناتها لمواصلة بنائها في كنف السكينة والسلم والوئام والاستقرار».
وشدد في هذا الإطار، على ضرورة مساهمة المجتمع المدني في «تحسيس وتجنيد المواطنين» من أجل إشراكهم في إنجاز مختلف مشاريع التنمية. وبعد أن أبرز ضرورة تغيير «التصورات والطرائق وإيجاد أنماط جديدة للعلاقات الاجتماعية»، أوصى السيد العماري بإنشاء «آلية تسمح للحركة الوطنية والمجتمع المدني بالمشاركة في تسيير الوضع: الوقاية والتسيير والتسوية».
ولكي تصبح هذه الآلية (المجلس الوطني للمجتمع المدني) عملياتية، «يجب أولا إشراك المواطنين والسياسيين دون إقصاء، كما تستلزم كذلك وضع وتنفيذ بيداغوجية حقيقية لكي تحل روح الوفاق والمشاركة الواعية والتكاملية محل روح الريبة والتمزق».
في هذا السياق، اعتبر العماري أن «المساهمة والمشاركة الواعية» للمجتمع المدني تفرض الحرص على «احترام التعددية في الحركة الجمعوية واستقلالية الجمعيات» لجعل المجلس الوطني للمجتمع المدني «فضاء ديمقراطيا مناسبا» من أجل مناقشة القضايا الوطنية.
من الناحية العملية، أوصى المسؤول بضرورة «توافق الآراء ووضع منهج عمل مشترك من أجل التوجه صوب بروتوكول بين المجلس الوطني للمجتمع المدني والمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الأعلى للشباب والمجلس الوطني لحقوق الإنسان».
وأضاف المتحدث أن «الدعم متعدد الأشكال للدولة سيسمح لهذا الفضاء ان يكون جهة الاتصال مع السلطات العمومية بصفته نقطة جمع بين المنظمات غير الحكومية والحركة الجمعوية، كما سيساهم في ازدهارها ومشاركتها الفعلية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلد».
على المستوى الدولي، سيسمح المجلس «بتوحيد وتعزيز عمل كل الحركة الجمعوية دون إقصاء وهذا من خلال اعتماد استراتيجية من شأنها ان تضمن تواجدا قويا لمجتمعنا المدني على الساحة الدولية غير الحكومية، في إطار الامتداد والتكامل والمكاسب المحققة من طرف العمل الدبلوماسي الوطني وسياسة بلدنا».
ولتحقيق هذه الأهداف، شدد السيد العماري على ضرورة «تشجيع الديناميكية التي أطلقتها الدولة في هذا الاطار والمشاركة الفعالة في المشاورات الجارية مع الحركة الجمعوية والمنظمات غير الحكومية والفاعلين في المجتمع المدني».



