خلفت حالة التسمم الغازي بشاطئ تنس المركز المحاذي لميناء الصيد البحري والتجاري بولاية الشلف، أزيد من 193مصابا من بينهم 36 غطاسا وعاملا من الحماية بأعراض الحمى والغثيان وضيق التنفس والسعال وإحمرار العيون بين صفوف المصطافين ساعات بعد الإنتهاء من مراسيم حفل الإفتتاح الرسمي لموسم الإصطياف بالولاية.
حالة من الفوضى والرعب عاشها شاطئ تنس القديمة المحاذي للميناء التجاري والصيد البحري من خلال تسجيل حالات تسمم مفاجئة داخل عرض الشاطئ الذي يقصد المصطافون بقوة كونه قريب من المدينة ومرافق الخدمات على قلتها. حيث تم تسجيل حسب مصادر طبية استشفائية لذات المدينة 193حالة إغماء وتقيئ وغثيان مصحوبة باحمرار للعيون وحالات الحمى الشديدة وضيق في التنفس والسعال، ممّا شخصه الأطباء الذين هبوا في ردة فعل شجاعة ومهنية لقيت استحسان الجميع.
الحادثة التي لقيت ذهول واستغراب الحاضرين من المصطافين الذين حضروا فعاليات الإنطلاق الرسمي لموسم الإصطياف بذات الشاطئ جنّدت لها المصالح الصحية وفرق الحماية المدنية سيارات الإسعاف مرفوقة بطواقم طبية التي أشرفت على نقل المصابين إلى المصلحة الإستشفائية وأجنحة المراقبة الطبية عن قرب للحالات المصابة التي كانت في وضعية خطيرة جراء هذا التسمم المحتمل أن يكون تسمم غازي حسب أراء متباينة للأطباء في انتظار التأكد من حقيقة الظاهرة التي أمر الوالي بأخذ عينات من مياه البحر وإخضاعها للتحاليل الطبية التي سيكشف عنها في الساعات القادمة، بالإضافة إلى إجراء غلق شواطئ تنس والمرينة وواد القصب ومنع استغلالها من طرف المصطافين والزوار. ومن جانب آخر مسّ الإجراء الذي احتكم إليه الوالي في غلق نشاط واستغلال مياه البحر التي تعالج عن طريق محطة التحلية بماينيس والموجهة للماء الشروب كإجراء إحترازي في انتظار التحاليل المخبرية.
وعلمنا أنّ الحادثة قد أصابت 36 عنصرا من فرق من الحماية المدنية التابعة لفئة الغطاسين والعمال حسب النقيب مساعدية يحيى المكلف بالإعلام على مستوى المديرية الولائية الذي أكد لـ «الشعب» أن مصالح الحماية قد وفرت ما يفوق 17سيارة إسعاف مع شاحنات لهذه الحادثة التي تم التعاطي معها بسرعة. ومن جهة أخرى، تشير مصادر متباينة أنّ عدد المصابين قد فاق 250 شخصا كون أن البعض فضل عدم التنقل إلى المصلحة الإستشفائية بداعي الوقاية من وباء الكورونا.
هذا وعلمنا من مصادر طبية بالمستشفى أن كل المصابين قد غادروا المؤسسة الإستشفائية بما فيها الحالات التي تم نقلها للعيادات الطبية ببعض البلديات،ولم يبق سوى 7حالات حسبما أكده لنا النقيب يحيى مساعدية المسؤول عن خلية الإعلام بالحماية المدنية الذي نوّه بروح التضامن من طرف السكان والمواطنين الذين كانوا على مقربة من الحادثة معتبرا الإجراءات التي اتخذها الوالي بالحكيمة مثل هذه الظروف والوضعية.



