واصل الدولي الجزائري ريان آيت نوري تقديم عروضه القوية في الملاعب الإنجليزية، بعدما خطف الأضواء خلال مواجهة فريقه مانشستر سيتي أمام ليدز يونايتد، في اللقاء الذي انتهى بفوز السيتي بهدف دون مقابل، لحساب الجولة الثامنة والعشرين من البريميرليغ.
كشف موقع “سوفا سكور” المختص في الأرقام والإحصائيات، أنّ اللاعب آيت نوري حقّق رقما لافتا خلال هذه المواجهة، بعدما نجح في جميع المراوغات التي قام بها بنسبة نجاح بلغت 100 بالمائة، وخاض الظهير الأيسر ستّ مراوغات كاملة، كسبها جميعا دون أن تفتكّ منه الكرة، وهو رقم مميّز يعكس ثقة اللاعب الكبيرة في نفسه وقدرته على تجاوز المنافسين، حتى في المباريات التي تتّسم بالندية والضغط العالي.
لم يتوقف التميز عند نسبة النجاح فقط، بل أشار الموقع ذاته إلى أنّ هذا الرقم يعد الأعلى لمدافع عربي وإفريقي في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى هذا الموسم، كما يصنف كثاني أعلى رقم لمدافع بشكل عام، وهو ما يبرز القيمة الفنية الكبيرة التي بات يمثلها اللاعب الجزائري في أحد أقوى وأسرع الدوريات في العالم.
وخلال أطوار اللقاء، قدّم آيت نوري أداء متكاملا اتسم بالتوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية، فعلى المستوى الدفاعي، أظهر صلابة كبيرة في الرقابة والتغطية وإغلاق المساحات، ونجح في الحد من خطورة الجهة اليمنى لفريق ليدز، بينما كان حاضرا هجوميا باندفاعاته المتكرّرة على الرواق الأيسر، ومساندته المستمرة للخط الأمامي، وجاءت أبرز لحظاته في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول (45+2)، حين قدّم تمريرة حاسمة مميزة ساهمت في هدف اللقاء الوحيد، مؤكّداً حسّه الهجومي وقدرته على صناعة الفارق في الأوقات الحاسمة، هذه اللمسة الحاسمة كانت ثمرة تحرّكاته الذكية وتمركزه الجيد، ليؤكّد مرة أخرى أنه ليس مجرّد مدافع تقليدي، بل عنصر فعال في البناء الهجومي لفريقه. وبفضل هذا المردود القوي، نال آيت نوري تنقيطا بلغ 8 من 10 حسب موقع “سوفاسكور”، حيث بلغت دقة تمريرات آيت نوري 83 بالمائة، بواقع 45 تمريرة صحيحة من أصل 54، علماً بأنه لمس الكرة 77 مرة، منها 3 مرات في منطقة الجزاء للمنافس، ليكون ثاني أفضل لاعب تقييما في المباراة، في مؤشّر واضح على تأثيره المباشر في النتيجة النهائية، كما يعكس هذا التقييم حجم الثقة التي يحظى بها داخل الفريق، خاصة في المباريات التي تتطلّب تركيزا عاليا وانضباطا تكتيكيا كبيرا.
يؤكّد هذا الأداء المتجدّد أنّ آيت نوري يمر بفترة مميزة من النضج الكروي، حيث بات يقدّم مستويات ثابتة ويظهر شخصية قوية فوق أرضية الميدان، سواء في المواجهات الكبيرة أو أمام الفرق التي تعتمد على الضغط والسرعة، كما يعزّز هذا التألق مكانته كواحد من أبرز المدافعين العرب والأفارقة في أوروبا هذا الموسم، ويمنحه دفعة معنوية إضافية لمواصلة التألق فيما تبقى من مشوار الدوري الإنجليزي الممتاز.






