في أجواء إنسانية غلبت عليها روح التضامن والتآزر الأسري، احتضنت دار الأشخاص المسنين الشهيد بوحصان إسماعيل ببلدية حمام دباغ بولاية قالمة، مأدبة إفطار جماعية على شرف فئات من نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، في مبادرة اجتماعية حملت أبعادا إنسانية عميقة، وجمعت بين المسنين والأطفال في فضاء واحد عنوانه التكافل والاهتمام بالفئات الهشة.
شارك في هذه المبادرة التضامنية نزلاء دار المسنين، إلى جانب أطفال مدرسة المعوقين سمعيا الشهيد خشباط عمر، ونزلاء المركز المتخصص في حماية الأطفال الجانحين، فضلاً عن نزلاء مؤسسة الطفولة المسعفة الشهيد مصمودي إسماعيل ببلدية هيلوبوليس، حيث تقاسم الجميع لحظات الإفطار في أجواء عائلية مفعمة بالمحبة والاهتمام.
وجاء تنظيم هذه المبادرة الاجتماعية تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للمرأة الموافق للثامن من مارس من كل عام، وهو ما أضفى على المناسبة بعداً رمزياً إضافياً، خاصة وأن عددا من نزيلات دار المسنين يمثلن ذاكرة اجتماعية حية وتجارب إنسانية غنية تعكس مسارات طويلة من العطاء داخل الأسرة والمجتمع.
فضاء إنساني يعزّز قيم التضامن
وكانت مأدبة الإفطار فضاء إنسانيا للتواصل المباشر مع هذه الفئات الاجتماعية، حيث أتاحت الفرصة لتقاسم لحظات دافئة مع المسنين والأطفال المقيمين في مؤسسات الرعاية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وإشعارهم بقيمتهم داخل المجتمع.
وهذه المبادرة تحمل دلالات عميقة تتجاوز بعدها الاحتفالي، إذ تسهم في كسر العزلة النفسية والاجتماعية التي قد يعيشها بعض المقيمين في مؤسسات الرعاية، كما تعزز شعورهم بالاندماج والاهتمام المجتمعي، خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية التي تكتسي طابعاً عائلياً.
وقد لاقت المبادرة استحساناً كبيراً لدى النزلاء من مسنين وأطفال، حيث عبر عدد منهم عن سعادته بهذه الالتفاتة التي أدخلت أجواء الفرح إلى النفوس، خاصة وأنها أتاحت لهم فرصة مشاركة أجواء رمضانية جماعية تعكس روح الأسرة الواحدة.
كما ساهمت هذه الاخيرة في خلق فضاء ترفيهي وثقافي، حيث تخللت المناسبة فقرات دينية وثقافية تم تنظيمها بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون، تضمنت وصلات إنشادية وأجواء روحانية عززت الطابع الرمضاني للمناسبة.
وشهدت المناسبة أيضا توزيع تكريمات وهدايا رمزية على المقيمين بدار المسنين، في مبادرة رمزية تهدف إلى إدخال البهجة إلى قلوبهم وتكريم مسارهم الحياتي، خاصة وأن العديد منهم يمثلون ذاكرة اجتماعية وثقافية تعكس مراحل مهمة من تاريخ المجتمع المحلي.







