احتضنت ساحة الدلفين وسط مدينة بومرداس اعلامية تحسيسية لفائدة الشباب حول ظاهرة آفة المخدرات والمؤثرات العقلية وسبل الوقاية منها وهذا تحت اشراف ديوان مؤسسات الشباب ومديرية الشباب والرياضة وهذا تحت شعار “رمضان فرصتي..نربح فيه صحتي” الذي اختارته الوزارة الوصية ضمن الحملة الوطنية التي باشرتها عبر الولايات للتقرب اكثر من هذه الفئة ونشر مزيد من الوعي وعرض برامج طرق صحية علاجية للإقلاع والمرافقة على الاندماج الاجتماعي.
شكلت مناسبة شهر رمضان الفضيل بما تحمله من قيمة روحية ودينية في المجتمع الجزائري فرصة سانحة للكثير من الهيئات الرسمية والمجتمعية لتنظيم تظاهرات وحملات توعية وتحسيس في عدة مجالات وتحريك قوافل تضامنية وحملات تطوعية لتنظيف المدن والشوارع وغيرها من المبادرات الخيرية التي تحاول تحريك واعادة تفعيل بعض العادات الراسخة التي تعزز الروابط الاجتماعية كالتعاون والتكافل ونشر القيم الأخلاقية لدى فئات الشباب والمراهقين حماية لهم من الآفات السلبية الكثيرة التي تهدد صحة عقولهم وابدانهم وتعبث بمستقبلهم دون ان يستشعروا بذلك.
في هذا الاطار وتجسيدا للاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وتعزيز ثقافة الوعي في المجتمع وبرنامج الحملة الوطنية التحسيسية التي اطلقتها وزارة الشباب، بادر ديوان مؤسسات الشباب بالتنسيق مع قطاع الشؤون الدينية ومصالح الأمن المختصة الى تنظيم جلسة تفاعلية بحضور مختصين في المجال القانوني، الصحي ومرافقين نفسانيين من أجل الحديث عن تداعيات الظاهرة وخطورتها على صحة الانسان والمجتمع وكذا سبل الوقاية منها عن طريق تكثيف مثل هذه الفعاليات المباشرة التي اضحت ضرورية بحسب المتدخلين بهدف ايصال رسالة واضحة وصريحة عن حجم الحظر والانشغال الذي بات يحمله الأولياء ومؤسسات التنشئة الاجتماعية حول الانتشار المتزايد للظاهرة وابراز الطرف الفعالة لمكافحتها والتقليل من اثراها.
كما تم الاستماع خلال اللقاء الى تدخلات الشباب وممثلي الجمعيات خلال عرضهم لتجارب ناجحة في طريق العلاج والاقلاع عن الافة بمساعدة بعض الهيئات والمراكز الوطنية منها مركز الوسيط الى جانب التشديد على أهمية التركيز على البعد الايجابي وتوجيه هذه الفئة لاستغلال طاقتهم في ميادين الشغل والابتكار وانشاء مؤسسات ناشئة خصوصا بالنسبة للطلبة الجامعيين وايضا متابعة تكوين متخصص على مستوى المراكز المهنية وغيرها من الطرق الأخرى المساعدة التي يتم الوقوف عندها في كل مناسبة من طرف المختصين والباحثين الاجتماعيين الذين تناولوا اسباب الانتشار المخيف للآفة وطريقة التشخيص والمعالجة لحماية المجتمع من تداعياتها الخطيرة التي لا تقتصر فقط على الجانب الصحي وتهديم اسس وتماسك الأسرة بل تعداه الى الاستنزاف المادي والاقتصادي.
الى جانب هذا الفضاء التفاعلي المباشر الذي فتحته وزارة الشباب أمام كل الفاعلين لتنظيم جلسات ولقاءات عبر الولايات للحديث عن افة المخدرات والوقاية منها، شهد شهر رمضان ايضا تنظيم عدة تظاهرات أخرى وحملات تطوعية للتهيئة الحضرية ونظافة الأحياء السكنية، الشوارع والفضاءات العامة والمساحات الخضراء بمدن بومرداس وهذا في اطار الجهود المبذولة من قبل السلطات الولائية والمحلية بالبلديات لترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة والمحيط العام واسترجاع الصورة الجمالية التي تلاشت وسط مظاهر الرمي العشوائي للنفايات والنقاط السوداء الأخرى التي صنعتها ثقافة اللامبالاة.




