أكّد المدير العام لترقية الجودة والابتكار والأمن الصناعي بوزارة الصناعة، بوزيان مهماه، الخميس بوهران، على الأهمية الاستراتيجية لترقية جودة المنتج الوطني وتعزيز الابتكار الصناعي كرافدين أساسيين لرفع تنافسية المؤسسات الوطنية.
وأوضح ممثّل وزارة الصناعة، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الصناعة يحيى بشير، بمناسبة افتتاح الطبعة الثامنة للصالون الدولي للاستثمار في مجالات الصناعة والبناء والطاقة واللوجستيك والتصدير (الجزائر إنفست إكسبو)، بأن تنظيم هذا الحدث تحت رعاية وزير الصناعة، يحيى بشير، يعكس التزام القطاع بتعزيز الإنتاج الوطني وقيمة الصادرات، إلى جانب تحسين جودة المنتجات الوطنية وتنافسيتها، خاصة على المستوى الدولي.
وأوضح مهماه أنّ الصالون يشكّل منصة تجمع المستثمرين ورواد الأعمال والخبراء وممثلي الهيئات الحكومية والمجمعات الصناعية، لمناقشة محاور استراتيجية تتعلق بتحسين مناخ الاستثمار، تطوير الصناعة الوطنية، دعم الابتكار، وتوطين التكنولوجيات الحديثة ذات القيمة المضافة العالية.
وأشار المسؤول إلى أنّ حضور قطاع الصناعة في هذا الحدث «لا يقتصر على الترويج القطاعي الضيق، بل يعكس التزاما جماعيا ضمن مقاربة تشاركية لتحقيق الأهداف التنموية الوطنية الكبرى»، مؤكّدا أن الصناعة تعد «جهدا وطنيا عابرا للقطاعات، تشارك فيه مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة».
كما شدّد على أهمية الجودة والابتكار لتعزيز التنافسية، لما لهما من انعكاسات مباشرة على أداء الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى ضرورة العمل المشترك بين مختلف القطاعات لتحقيق نتائج ملموسة على المدى القريب.
وتطرّق المسؤول إلى مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها السلطات العمومية تحت إشراف الوزير الأول، سيفي غريب، من بينها إنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة لتعزيز جودة المنتجات الوطنية ومواءمتها مع المعايير الدولية، إضافة إلى الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية الجاري إعدادها بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
كما أكّد مهماه أن هذه الجهود تتكامل مع مساعي تحسين ترتيب الجزائر في مؤشر الابتكار العالمي، من خلال عمل وطني متعدد القطاعات يضم عددا من الهيئات والمؤسسات المرجعية.
وافتتحت الخميس الطبعة الثامنة للمعرض الدولي للاستثمار في مجالات الصناعة والبناء والطاقة واللوجستيك والتصدير (الجزائر إنفست إكسبو)، بالمركز الدولي للمؤتمرات «محمد بن أحمد» بوهران، بمشاركة 153 عارضا وطنيا وأجنبيا.
وينظّم هذا الحدث الاقتصادي على مدى أربعة أيام تحت رعاية وزارة الصناعة وبمبادرة من وكالة «سان فلاور للاتصال»، وقد افتتحه بوزيان محماه، المدير العام للترويج للجودة والابتكار والأمن الصناعي، ممثلا عن وزارة الصناعة.
كما حضر حفل الافتتاح السلطات المحلية وسفراء وممثلو سفارات عدد من الدول الإفريقية، منها السنغال وأنغولا وموزمبيق وغينيا. وتستضيف هذه النسخة بعثات دبلوماسية من 15 دولة إفريقية، إضافة إلى هيئات أوروبية معتمدة في الجزائر، بهدف تعزيز التواصل بين العارضين والمهنيين، وتسليط الضوء على فرص الاستثمار المباشر والتصدير، واستكشاف آفاق تعزيز المبادلات التجارية مع الجزائر.
وأشار محافظ المعرض، أحمد حنيش، إلى أن الحدث يضم حوالي 130 شركة وطنية، عامة وخاصة، متخصصة في الصناعة والتصدير، أي ما يمثل أكثر من 80 بالمائة من العارضين، إلى جانب شركات أجنبية وفروع لشركات دولية تعمل في الجزائر، خاصة من الصين وإيطاليا وتركيا والهند.


