باشرت السّلطات الولائية بالطارف تنفيذ برنامج تحضيري مبكر لموسم الاصطياف لسنة 2026، يرتكز أساسا على تهيئة الشواطئ وتحسين المرافق السياحية، وتعزيز مختلف الشبكات والخدمات العمومية عبر الشريط الساحلي، في مسعى لضمان استقبال المصطافين في أفضل الظروف، وتعزيز جاذبية الولاية كوجهة سياحية متميزة بشرق البلاد.
تندرج هذه التحضيرات ضمن مقاربة استباقية تعتمدها السلطات المحلية، تهدف إلى رفع جاهزية الفضاءات السياحية قبل حلول ذروة الموسم الصيفي، من خلال تكثيف عمليات التهيئة والتنظيف وإزالة النقاط السوداء، إلى جانب تحسين البنية التحتية والخدمات المرتبطة باستقبال الزوار.
وفي هذا السياق، تمّ تنظيم خرجة ميدانية شملت عددا من الشواطئ المسموح بها للسباحة على مستوى بلديات دائرتي القالة وبن مهيدي، بحضور مختلف المسؤولين التنفيذيين للقطاعات المعنية، للوقوف على مدى تقدم أشغال التهيئة ومعاينة النقائص المسجلة ميدانيا قصد تداركها في الآجال المحددة.
وشارك في هذه العملية التنسيقية عدد من القطاعات المتدخلة، من بينها السياحة والصناعات التقليدية، الأشغال العمومية، البيئة، الري، التعمير والهندسة المعمارية والبناء، التجهيزات العمومية، الطاقة والمناجم، إلى جانب مصالح الحماية المدنية ومؤسسات الخدمات العمومية المكلفة بالكهرباء، والغاز، التطهير والنظافة.
وشملت الجولة الميدانية عددا من شواطئ دائرة القالة، على غرار مسيدا، لعوينات، الجبل والقالة القديمة، حيث تمّت معاينة أشغال التهيئة الجارية، لاسيما ما تعلق بتهيئة الفضاءات الخارجية، مراكز الحراسة، مواقف السيارات، والمسالك المؤدية إلى الشواطئ.
كما تمّ الوقوف على مدى جاهزية الشبكات الأساسية، خاصة المتعلقة بالمياه، والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، إلى جانب متابعة عمليات التنظيف ورفع النفايات التي تتم بشكل دوري عبر مختلف نقاط الشريط الساحلي، في إطار الحفاظ على نظافة البيئة الساحلية وتحسين جمالية الفضاءات السياحية.
وفي المحطة الثانية من هذه الخرجة، تمّ تفقد شاطئي البطاح وسيدي مبارك بدائرة بن مهيدي، حيث تمّت معاينة عمليات التنظيف الجارية، وتهيئة نقاط الحراسة، وتحسين الإنارة العمومية، إضافة إلى متابعة مدى تقدم الأشغال الخاصة بالمرافق المرافقة للشواطئ.
وتحظى هذه المواقع الساحلية بأهمية خاصة، بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي تشهده خلال موسم الاصطياف من قبل المصطافين القادمين من مختلف ولايات الوطن، فضلا عن الزوار الوافدين من خارج الولاية، ما يستدعي توفير ظروف استقبال ملائمة تستجيب لمتطلبات النشاط السياحي.
وفي هذا الإطار، تعمل المصالح المعنية على تعزيز عمليات تهيئة الشواطئ المسموح بها للسباحة، مع الحرص على توفير مختلف التجهيزات الضرورية لضمان سلامة المصطافين، على غرار تجهيز مراكز الحراسة التابعة للحماية المدنية، وتوفير مسالك آمنة للوصول إلى الشواطئ.
كما يشمل البرنامج تحسين ظروف التنقل نحو الشريط الساحلي، من خلال تهيئة الطرق والمسالك المؤدية إلى الشواطئ، وتوفير مواقف للسيارات، وتنظيم حركة المرور خلال فترات الذروة التي تعرف تدفقاً كبيرا للمصطافين.
وفي جانب آخر، تولي السلطات المحلية أهمية خاصة للنظافة البيئية، عبر تكثيف عمليات جمع النفايات ورفع الردوم والقضاء على النقاط السوداء، إلى جانب تعزيز جهود المؤسسات المكلفة بالنظافة والتحسين الحضري عبر مختلف البلديات الساحلية.
كما يجري العمل على تحسين الإنارة العمومية بمحيط الشواطئ والفضاءات السياحية، بما يعزّز جاذبية هذه المواقع ويخلق أجواء مريحة للمصطافين، خاصة خلال الفترة المسائية التي تعرف حركية سياحية ملحوظة.
وتعوّل ولاية الطارف على هذه التحضيرات المبكرة لضمان موسم اصطياف ناجح، قائم على تحسين جودة الخدمات والحفاظ على نظافة الشواطئ والبيئة الساحلية، بما يساهم في استقطاب أعداد متزايدة من الزوار خلال صيف 2026.




