رفــاس: أجندة توزيـع السكن مضبوطـة بشكــــل دقيـق بــين جويليـة ونوفمــبر
كشف رئيس المجلس الشعبي الولائي بسعيدة، رفاس محمد في تصريح لـ«الشعب”، أن مجموع الدورات التي عقدها المجلس خلال السنة بلغ أربع دورات، شملت دورة الميزانية الأولية، ودورة الميزانية الإضافية، إضافة إلى دورات خصّصت لمعالجة ملفات وانشغالات مختلفة تخص المواطنين، وأوضح أن هذه الدورات جاءت متفرقة من أجل منح الفرصة للأعضاء لمناقشة جميع القطاعات والقضايا التي تهم سكان الولاية دون استثناء، خاصة أن بعض الانشغالات المتعلقة بالمناطق النائية والأحياء التابعة لمقرات البلديات لا تظهر أحيانا ضمن الملفات الرسمية، رغم أهميتها بالنسبة للمواطنين.
أشار المتحدث إلى أن المجلس الشعبي الولائي بسعيدة يضمّ ممثلين عن 14 بلدية، باستثناء بلديتي دوي ثابت ومولاي العربي، كما يشرف على 16 بلدية بمختلف قراها ومداشرها، التي يفوق عددها 40 إلى 50 قرية، الأمر الذي يفرض معالجة انشغالات السكان عبر كامل إقليم الولاية، وأضاف أن ولاية سعيدة تضمّ أكثر من 490 دوارا موزعين عبر مختلف المناطق، وهو ما يتطلب جهودا كبيرة للتكفل بمطالب المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وأكد رئيس المجلس أن من أبرز الملفات التي تمّت معالجتها ملف السكن، باعتباره من أهم الانشغالات المطروحة لدى سكان الولاية، وفي هذا الإطار أوضح أن بعض صيغ السكن تسير بشكل عادي، في حين لا تزال بعض الصيغ الأخرى تؤرق المواطنين، وعلى رأسها السكن الترقوي المدعم، حيث قام عدد من المواطنين بدفع مستحقاتهم المالية للمرقين العقاريين منذ أكثر من 12 إلى 14 سنة دون أن يستفيدوا من سكناتهم، غير أن السلطات، تدخّلت للتكفل بهذا الملف، حيث تمّ إسناد إنجاز هذه المشاريع إلى ديوان الترقية والتسيير العقاري، ما سمح بالقضاء على أزمة السكن الترقوي المدعم بنسبة تفوق 90 بالمائة، مع الشروع في استكمال المشاريع المتبقية وتسليمها لأصحابها في الآجال المقبلة.
وأضاف المسؤول أن هذا المشكل لم يكن خاصا بولاية سعيدة فقط، بل عرفته أغلب الولايات الداخلية والصحراوية، بخلاف الولايات الساحلية التي تتوفّر على عدد أكبر من المرقين العقاريين الذين تمكنوا من إنجاز مشاريعهم في الآجال المحددة.
وأشار رفاس إلى أن عدد سكنات عدل عرف بدوره ارتفاعا معتبرا، حيث بلغ في البداية 6670 سكن، قبل أن يرتفع إلى 8000 سكن بعد قبول طلب الولاية من طرف الوزارة الوصية، مؤكدا أن أشغال إنجاز 2200 سكن بصيغة عدل انطلقت فعليا بمحور الدوران للقطب الحضري الجديد بعين الزرقاء، إضافة إلى 800 سكن أخرى بالجهة المقابلة بمحاذاة السكنات الاجتماعية.
أما بخصوص السكنات الاجتماعية، فقد أوضح أن عددها داخل القطب الجديد بلغ 3300 سكن، مشيرا إلى أن المشروع يشمل بلديتي سعيدة وأولاد خالد، كما استفادت البلديتان من تجزئات عقارية قدرت بحوالي 600 قطعة أرضية داخل القطب الحضري الجديد، الذي يضمّ عدة مرافق عمومية وخدماتية ضرورية لفائدة السكان.
وأكد المسؤول أن القطب الحضري بعين الزرقاء سيعرف خلال السنوات المقبلة توسعا كبيرا، بفضل المساحات الشاسعة التي يتوفر عليها، حيث تمّت برمجة عدة مشاريع حيوية، من بينها مستشفى بسعة 240 سرير، وقاعات رياضية، وملاعب جوارية، وثانويات ومتوسطات وابتدائيات، إضافة إلى مختلف المرافق والخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن.
وفيما يتعلق بتوزيع السكنات، كشف رئيس المجلس الشعبي الولائي أن بعض البلديات ستشهد عمليات توزيع في القريب العاجل بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال في الخامس جويلية، بينما ستتأخر بعض البلديات الأخرى إلى غاية شهر نوفمبر المقبل، مرجحا أن يتمّ تسليم أغلب الحصص السكنية قبل الفاتح نوفمبر 2026.
ومن بين البلديات والدوائر المعنية بالتوزيع سيدي بوبكر، يوب، أولاد إبراهيم، عين الحجر، إلى جانب دائرة سعيدة التي سبق وأن استفادت من توزيع حصة قدرت بـ494 سكن اجتماعي، فضلا عن 300 سكن ببلدية أولاد خالد، حيث تمّ إجراء عملية القرعة الخاصة بالمستفيدين.
وأوضح المتحدث أن الولاية تعمل على توفير الظروف الملائمة للمواطنين، سواء تعلق الأمر بقطاع التربية أو النقل أو التهيئة الحضرية. كما أشار إلى أن العديد من التجزئات العقارية عبر مختلف البلديات لا تزال بحاجة إلى شبكات الصرف الصحي، والمياه الصالحة للشرب، والإنارة العمومية، والتهيئة الخارجية، وهو ما تعمل الجهات المعنية على التكفل به من خلال الأغلفة المالية التي رصدتها الدولة.
وأضاف أن بعض مشاريع التهيئة تتكفل بها مديرية السكن، فيما تشرف مديرية التعمير والبناء على مشاريع أخرى، إلى جانب إعداد عقود الملكية الخاصة بالمستفيدين.
وفي هذا السياق، أكد أن جميع المستفيدين من السكنات، خاصة القديمة منها، سيستفيدون من عقود الملكية الخاصة بالسكن الاجتماعي الإيجاري بعد تسديد المبالغ المطلوبة، ما يسمح لهم بالحصول على عقود رسمية تثبت ملكيتهم.
وتطرّق رئيس المجلس إلى قطاع الصحة، الذي وصفه بأنه من أكثر القطاعات التي تشغل سكان الولاية، مشيرا إلى وجود عدد معتبر من العيادات متعددة الخدمات عبر مختلف البلديات.


