تشهد ولاية سكيكدة حركية تنموية متسارعة في مجال تحديث البنية التحتية، من خلال إطلاق مشاريع كبرى لتأهيل وازدواجية شبكة الطرقات الوطنية، في خطوة تعكس التوجّه نحو تحسين انسيابية حركة المرور وتعزيز الربط بين مختلف البلديات، بما يدعم الديناميكية الاقتصادية ويرتقي بظروف تنقل المواطنين.
أكد والي سكيكدة، السعيد أخروف، أن “تعزيز شبكة الطرقات وعصرنتها يمثلان أولوية محورية لدفع عجلة التنمية وتحسين ظروف تنقل المواطنين”، مشدّدا على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع مع احترام معايير الجودة، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة في آجالها المحددة.
وجاءت هذه التصريحات خلال خرجة ميدانية تفقدية قام بها رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، لمعاينة عدد من المشاريع التنموية ببلديات الولاية، حيث تمّ إعطاء إشارة انطلاق عدة مشاريع كبرى في قطاع الأشغال العمومية، تندرج ضمن برنامج شامل لتأهيل البنية التحتية الطرقية.
واستهل الوالي زيارته ببلدية رمضان جمال، أين أشرف على إطلاق مشروع تدعيم الطريق الوطني رقم 44 أ س، الممتد من النقطة الكيلومترية 00.00 إلى غاية 08+318، على مسافة تفوق 8.3 كلم، بصيغة (2×2) على محور الغدير ـ رمضان جمال، وهو المشروع الذي يُرتقب أن يساهم في تحسين انسيابية الحركة المرورية وتعزيز الربط بين المناطق الحيوية، خاصة وأن هذا المحور يعد من أهم المداخل المؤدية إلى عاصمة الولاية.
وفي المحطة الثانية، تنقّل المسؤول التنفيذي إلى بلدية الحروش، حيث أعطى شارة انطلاق مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 03 الرابط بين ولايتي سكيكدة وقسنطينة على مسافة 8 كلم، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى تخفيف الضغط المروري وتحسين السلامة على هذا الشريان الحيوي الذي يشهد كثافة معتبرة، لاسيما خلال فترات الذروة.
وخلال هذه الزيارة، التقى والي الولاية بعدد من مواطني منطقة التوميات، حيث استمع إلى انشغالاتهم المرتبطة أساسا بتحسين الإطار المعيشي والخدمات الأساسية، مؤكدا في هذا السياق حرص السلطات المحلية على التكفل التدريجي بمختلف المطالب وفق الإمكانيات المتاحة.
واختتمت الزيارة ببلدية عين بوزيان، أين تمّ إعطاء إشارة انطلاق مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 85 على مسافة 14.4 كلم، وهو مشروع هام يتضمن إنجاز عدة منشآت فنية، من شأنه أن يعزز الربط بين البلديات ويحسن من ظروف التنقل، خاصة بالمناطق التي تعرف حركية مرورية متزايدة.
وتعكس هذه المشاريع، التي تمّ إطلاقها عبر عدة بلديات، توجها واضحا نحو تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية الولاية للاستثمار، فضلا عن دورها في دعم الحركية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع وتقليص المسافات الزمنية بين مختلف المناطق.


