تشهد خطوط النقل الرابطـة بين عاصمة ولاية بومرداس والبلديات الشرقية الممتدة نحو دائرة دلس حركية يومية متزايدة، أعادت إلى الواجهة مطالب المواطنين بضرورة تدعيم هذا المحور الحيوي بحافلات ذات سعة أكبر، بما يسمح بمواكبة الطلب المتنامي على خدمات النقل وتحسين ظروف تنقل المسافرين، خاصة خلال فترات الذروة.
جدّد سكان عدد من البلديات الشرقية لولاية بومرداس، لاسيما الواقعة عبر الشريط الساحلي، دعوتهم إلى السلطات الولائية ومديرية النقل من أجل تعزيز الخط الرئيسي الرابط بين بومرداس ودلس مرورا برأس جنات، أولاد بونوة، السوانين، ساحل بوبراك وغيرها من التجمعات السكانية، بحافلات إضافية تابعة لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري، قادرة على الاستجابة للحركية اليومية المتزايدة التي يعرفها هذا الخط الحيوي.
ويؤكد مواطنون أن الخط يشهد ضغطا يوميا ملحوظا بالنظر إلى العدد الكبير من الطلبة والعمال والموظفين والتلاميذ الذين يعتمدون عليه في تنقلاتهم نحو عاصمة الولاية، خاصة في الفترات الصباحية والمسائية، الأمر الذي يفرض ـ حسبهم ـ رفع قدرات الاستيعاب وتحسين وتيرة الخدمة بما يتماشى مع التوسّع العمراني والكثافة السكانية التي تعرفها المنطقة الشرقية للولاية.
وتزامنت هذه الانشغالات مع تصريحات مدير النقل لولاية بومرداس، الذي كشف مؤخرا عن قرب استلام حافلات جديدة لفائدة مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري، ضمن برنامج وطني يهدف إلى دعم وتجديد حظيرة النقل العمومي عبر مختلف ولايات الوطن، حيث يرتقب توجيه جزء من هذه الحافلات لتدعيم بعض الخطوط الحيوية، من بينها خطوط داخلية وأخرى مباشرة نحو العاصمة عبر الطريق السيار.
ويرى مواطنون خاصة من فئة الطلبة، أن تدعيم هذا الخط بحافلات من الحجم الكبير من شأنه المساهمة في تحسين ظروف التنقل وتقليص فترات الانتظار بالمحطات والمواقف، لاسيما وأن المسافة الممتدة بين عاصمة الولاية والبلديات الشرقية تبقى معتبرة ما يستدعي ـ حسبهم ـ توفير وسائل نقل أكثر قدرة على مواكبة الحجم الحقيقي للطلب اليومي.
ودعا متابعون للشأن المحلي إلى إعادة دراسة مخطط النقل الولائي وفق قراءة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة الشرقية، في ظلّ محدودية بعض البدائل الأخرى على غرار النقل بالسكك الحديدية أو خطوط النقل ما بين الولايات، وهو ما يجعل هذا المحور يشكل شريانا أساسيا لتنقل آلاف المواطنين يوميا.
وفي المقابل، يشهد قطاع النقل بولاية بومرداس حركية متواصلة لتحسين مستوى الخدمات، من خلال مشاريع تهيئة وتحديث عدد من محطات نقل المسافرين، على غرار محطتي برج منايل وبودواو، إلى جانب التحضير لإنجاز محطة جديدة بمدينة دلس، فضلا عن عمليات أخرى مسجلة بعدة بلديات، في إطار مساع ترقية هذا القطاع الحيوي ومرافقة الديناميكية التنموية التي تعرفها الولاية.



