استشهد 6 فلسطينيين وأصيب 4 آخرون، فجر أمس الأحد، في قصف جوي صهيوني على مواصي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
قال شهود عيان إنّ غارة من مسيّرة صهيونية استهدفت مجموعة مواطنين في منطقة «بئر 19» في مواصي مدينة خان يونس، في ساعة مبكّرة من فجر الأحد.
في الأثناء، أفادت مصادر محلية بوقوع قصف مدفعي صهيوني في مناطق داخل ما يعرف بـ «الخط الأصفر» شرقي مدينة خان يونس، تزامنا مع إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال في المنطقة. والسبت، قتل الجيش الصّهيوني، 3 فلسطينيين بينهم شقيقان، وأصاب 4 آخرين، جراء قصف وإطلاق نار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في أكتوبر الماضي، بلغ عدد الشّهداء 702، والإصابات 1913، وحالات الانتشال 756.
وإجمالا، خلّفت الإبادة الصّهيونية «72 ألفا و278 شهيدا، و172 ألفا و13 إصابة».
من ناحية ثانية، تتصاعد حدة القلق في منازل عائلات الأسرى الفلسطينيين بقطاع غزة، مع اقتراب الهيئة العامة للكنيست الصّهيوني من التصويت النهائي على مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى. هذا التشريع الذي يمرّ بمراحله الأخيرة، أثار رعباً مضاعفاً لدى الأهالي الذين يعانون أصلاً من انقطاع أخبار أبنائهم وظروف اعتقالهم القاسية. وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست، قد أحالت مشروع القانون للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، ليصبح نافذاً قبل عطلة عيد الفصح مطلع أفريل المقبل. ويستهدف القانون بشكل محدّد الأسرى الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في عمليات قتل، بينما يستثني الصّهاينة المتهمين بجرائم مماثلة ضد الفلسطينيين. وتشير شهادات الأسرى المحرّرين التي تصل للعائلات إلى واقع مأساوي داخل السجون، يتضمّن تعذيباً متواصلاً وإهمالاً طبياً متعمداً. وترى العائلات أنّ الاحتلال الذي يمارس القتل البطيء عبر الحرمان من العلاج، يسعى الآن للحصول على غطاء قانوني لتنفيذ عمليات إعدام رسمية بدم بارد.
وينص مشروع القانون على أنّ تنفيذ عقوبة الإعدام سيكون عن طريق الشنق، وبإشراف سجانين يتمتّعون بحصانة جنائية كاملة وسرية تامة لهوياتهم. هذا البند يثير مخاوف حقوقية واسعة من تحول السجون إلى ساحات لتصفية الحسابات، بعيداً عن أي رقابة قضائية أو دولية حقيقية. ويقبع حالياً في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير فلسطيني، من بينهم آلاف المعتقلين إدارياً دون تهمة واضحة، وأكثر من 1200 مصنفين كـ»مقاتلين غير شرعيين». وتأتي هذه التحرّكات التشريعية في وقت تصاعدت فيه سياسات القمع والتنكيل داخل السجون بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023.
كما وجّهت عائلات الأسرى نداءات استغاثة للمجتمع الدولي والمؤسّسات الحقوقية، للتدخل الفوري ووقف هذا الجنون التشريعي.


