في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت، إن التفاوض بين إيران والولايات المتحدة على اتفاق «قطع شوطا كبيرا»، كشف مصدر في الخارجية الباكستانية ومصادر إيرانية أمس، عن أبرز بنود مسودة الاتفاق المطروحة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
قالت وكالة «تسنيم «الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أمس، أنه تمّ التوصّل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة تنص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات والسماح لطهران بتصدير النفط وإعادة فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي.
وفيما يلي أبرز بنود المسودة المطروحة:
– أوّلا: تمديد وقف إطلاق النار مدة 60 يوما
يأتي تمديد وقف إطلاق النار في إطار ترتيبات مؤقتة بانتظار التوصل إلى اتفاق نهائي، وأشار مصدر إيراني إلى أن طهران، في الوقت نفسه، ستستفيد خلال فترة المفاوضات البالغة 60 يوما من تخفيف العقوبات المفروضة عليها ما يسمح لها ببيع نفطها.
– ثانيا: فتح مضيق هرمز ورفع الحصار
بحسب ما ذكر مصدر باكستاني، فإنه تم التوافق على هذه النقطة، إذ ستبقى القوات الأمريكية والإيرانية في مواقعها الحالية، فيما سيسمح بعبور السفن. من جهة أخرى، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن مصادرها أن واشنطن، وبموجب هذا التفاهم المبدئي، ستتعهد بتعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران طوال فترة المفاوضات، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيتيح لطهران بيع نفطها خلال هذه المرحلة من دون القيود الناجمة عن العقوبات.
– ثالثا: رفع القيود عن الأموال المجمدة
أفاد المصدر الباكستاني أيضا، بأنه لم يتم الوصول إلى توافق نهائي بخصوص الأموال الإيرانية المجمدة، رغم ما شهده هذا الجانب من تطور ملحوظ، لكن المصدر الإيراني قال إنه، بناء على هذه المسودة، «سيتم الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج».
– رابعا: شمول لبنان في الاتفاقية
تشير المعلومات في هذا الجانب، إلى أنه تم التوافق على هذه النقطة، إذ سيتم وقف إطلاق النار في لبنان، مع دعم واشنطن وطهران الحوار بين لبنان والكيان الصهيوني، وقال مصدر إيراني، أمس الأحد، إنه لا يوجد ما يسمى تمديد وقف إطلاق النار في مسودة الاتفاق الأولي التي يعمل الطرفان على إتمامها ووضع اللمسات الأخيرة عليها، بل إنها تتضمن إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وبحسب ما نقلت وكالة «تسنيم» فإنه في حال مصادقة الطرفين على بنود التفاهم المبدئي، سيتعين على الاحتلال الصهيوني إنهاء عدوانه على لبنان.
– خامســــــا: الملــــف النـــــــووي
ستتم مناقشة القضية النووية في المرحلة الثانية من الحوار، وهو ما تم التوافق عليه بالفعل. وينص الاتفاق على أن تبدأ المحادثات بشأن النووي الإيراني مع الولايات المتحدة، من حيث توقفت. وأوضح المصدر الإيراني أنه «سيتم الحفاظ على الوضع الراهن في الملف النووي». وأردف أنه «فيما يتعلق بمسألة العقوبات، سيبقى الوضع على ما هو عليه الآن».
ووفقا للمصدر الإيراني، سيكون لدى الطرفين مدة زمنية قدرها 60 يوما للتفاوض حول تفاصيل الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن هذه الفترة قابلة للتمديد أيضا.
– سادسا: القوات الأمريكية في المنطقة
كما أكد المصدر الإيراني أنه «فيما يتعلق بوضع القوات الأمريكية في المنطقة، سيتم الحفاظ على الوضع الراهن أيضا، لكن بناء على هذا التفاهم سيبدأ انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحاذية لإيران».
وأجرى ترامب، السبت، اتصالات مع عدد من القادة العرب والمسلمين لبحث مسودة الاتفاق، في حين أبدى المشاركون دعمهم للمسار التفاوضي.
وبحسب التقرير، لعبت باكستان دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات، بقيادة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي زار طهران يومي الجمعة والسبت لمحاولة دفع الاتفاق نحو التوقيع. وأفاد التقرير بأن ترامب كان مترددا خلال الأيام الأخيرة بين المضي في اتفاق دبلوماسي مع إيران أو تنفيذ موجة واسعة من الضربات العسكرية، قبل أن يميل مساء السبت إلى خيار التسوية السياسية.
إعلان «إسلام أباد»
وتسعى باكستان إلى أن يحمل التفاهم اسم اتفاقية أو إعلان»إسلام أباد»، وأن يوقَّع في العاصمة الباكستانية، إلا أن الأطراف لم تتوصل بعد إلى توافق بشأن هذه المسألة. وقال المصدر إن باكستان تأمل أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البلاد من أجل المشاركة في مراسم توقيع الاتفاق.
تضارب بشأن هرمز والنووي
من جهتها، قالت وكالة أنباء «فارس»، إن تفاصيل النصوص المتبادلة تُظهر أن مضيق هرمز سيظل تحت الإدارة الإيرانية الكاملة في حال التوصل إلى أي اتفاق محتمل، نافية صحة ما ورد في تدوينة ترامب بهذا الخصوص. ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله، إن إيران وافقت فقط على إعادة أعداد السفن العابرة إلى مستويات ما قبل الحرب، مشددا على بقاء سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على إدارة المضيق، وتحديد المسارات والمواعيد وآلية العبور، إضافة إلى صلاحية إصدار التراخيص.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أضاف المصدر أن ترامب كان قد اشترط سابقا إدراج البرنامج النووي الإيراني بوصفه جزءا لا يتجزأ من أي اتفاق، إلا أن إيران لم تقدم أي تعهدات في هذا الصدد، ولم يتم طرح الملف النووي للنقاش في هذه المرحلة على الإطلاق.



