بينما يبدي العالم أجمع ترحيبه بالتقارير الي تشير إلى توصّل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب. يعيش الكيان الصهيوني حالة من القلق والهلع، وهو الذي كان يرغب في فشل المفاوضات الإيرانيةـ الأمريكية واستئناف المواجهة العسكرية ليسفك مزيدا من الدماء ويرتكب مزيدا من المجازر.
يترقب الكيان الصهيوني التقارير المتفائلة عن تقدم المداولات بين واشنطن وطهران بقلق واسع من احتمال التوصل إلى اتفاق لا يخدم مصالحه، فيما يؤكد مراقبون كثر أن الكيان بقي مستبعدا رغم محاولات ساسته نسج صورة في الوعي بأنه على تنسيق مفتوح مع البيت الأبيض.
وبحسب الإذاعة الصهيونية الرسمية، أبدى رئيس حكومة الاحتلال، خلال حديثه الهاتفي في الليلة الفائتة مع الرئيس الأمريكي ترامب، مخاوف من الاقتراب من صفقة تؤجل التداول في الموضوع النووي، ومن الربط بين جبهتي إيران ولبنان.
وأكدت الإذاعة أن البندين المقلقين للكيان الصهيوني هما أن جوهر التفاهمات حول النووي سيجري التداول به لاحقا، بعد 60 يوما، مما يعني انتفاء خيار الضربة العسكرية في الفترة القريبة، والتي دفع الكيان من أجلها. أما البند الثاني المقلق للكيان الصهيوني فهو الربط بين وقف النار في إيران ولبنان، وذلك بعدما كان قادة صهاينة يؤكدون مرة تلو الأخرى أنه لا علاقة بين الجبهتين.
وعلى خلفية ذلك، عقد رئيس وزراء الكيان الصهيوني اجتماعا أمس للمجلس الأمني المصغر «الكابينيت» للنظر بتبعات الاتفاق قيد المعالجة بين الولايات المتحدة وإيران.
ردود فعـل خائبــة
في الأثناء، وصف خبراء أمن صهاينة، الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه «بالسيء جدا « بالنسبة للكيان الصهيوني، لأن إيران ـ كما قالوا ـ «ستعود دولة أكثر قوة بعد هذه الحرب».
وأضافوا أنه «بعد مرحلة ترامب سيتحاشى كل رئيس أمريكي جديد استهداف إيران مرة أخرى»، أما حزب الله ـ بحسبهم ـ «فسينتعش ويستفيد من دعم مادي ومعنوي كبير».
وشدد هؤلاء الخبراء على أن الاتفاق يشكل خبرا سيئا جدا للكيان الصهيوني، متأملين أن تكون التقارير الإعلامية حوله غير صحيحة. وزعموا بأن: «جبهات القتال كافة ما زالت مفتوحة، وإيران ستخرج أقوى في النووي والصواريخ».
من جهته، أورد مستشار للأمن القومي الصهيوني إنه» لم يفاجأ بمواقف ترامب، الذي بدا غير معني بالحرب ويرغب بفتح مضيق هرمز».
وتابع: «هناك قضايا عالقة. أتحدث هنا بناء على ما ينشر من تقارير وتسريبات فقط. لا أعرف ما الذي يجري حقيقة. ما رأيته هو حول هرمز فقط، مع إرجاء موضوع اليورانيوم والنووي، وهذا مقلق. أخشى أن يكون النص مختلفا عما يعلن في الإعلام».
ترامــب أقصــى الكيـان
وعبرت صحيفة صهيونية عن جو الخيبة والقلق في الكيان الصهيوني من توجه واشنطن وطهران إلى اتفاق إطار يوقف الحرب، بالقول «إنه مستبعد تماما عن المفاوضات، منوهة إلى أن هناك جهات ترى في التفاهمات «برميل بارود» بالنسبة له».
وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية السبت أنه تم إقصاء الكيان بالكامل من طاولة المداولات من قبل إدارة ترامب ويرى محلل عسكري صهيوني أن «هناك ما يبرر القلق في الكيان من مداولات لا تضمن تفكيك النووي، ولا تفرض قيودا على مشروع الصواريخ الباليستية، ولا تفرمل وكلاء وحلفاء إيران». ويشير إلى قلق الكيان من كيفية إدارة ترامب للمفاوضات.



