أقدمت منذ بداية هذا الأسبوع، مختلف أجهزة الاستخبارات لقوات الاحتلال المغربي على استهداف مباشر للمدافع عن حقوق الإنسان وسجين الرأي الصحراوي السابق، أعلي سالم التامك ،رئيس منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ،والمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان خديجتو الدويه نائبة رئيس ذات المنظمة.
وقد جاء الاستهداف هذه المرة وكالعادة من خلال فرض حصار مشدد على المنزل الذي يقيم فيه أعلي سالم التامك رفقة عائلته بحي المستقبل بالعيون المحتلة، حيث يقوم عناصر من شرطة قوة الاحتلال المغربي برفقة ضباط في الإدارة المغربية بمراقبة المنزل وبقطع التيار الكهربائي وإتلاف جزء من العداد الكهربائي منذ يوم الثلاثاء 20 ماي 2026، إضافة إلى تطويق شديد لمحيط المنزل بشكل مستمر.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل قام المسؤول برتبة «باشا « في إدارة قوة الاحتلال بتهديد واستفزاز «علي سالم التامك» أمام ابنه القاصر الذي لا يتجاوز عمره 10 سنوات، والذي سبق وأن تعرض للاحتجاز والترهيب من قبل شرطة الاحتلال المغربي في سلوك يمس بالسلامة النفسية والجسدية للأطفال ويشكل انتهاكا واضحا لحقوقهم.
وفي السياق ذاته، منعت عناصر شرطة قوة الاحتلال المغربي عضو المنظمة « المعلومة الفلنخي» وابنتها «الخليفة المجاهد» و»البشير بوعمود» عضو اللجنة الإدارية لنفس المنظمة من الوصول للمنزل الكائن بذات العمارة الخاضعة للحصار، مع توجيه تهديدات للمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان «الخليفة الركبي».
ويستمر كذلك الحصار والتضييق المضروبان على المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان «خديجتو الدويه» نائبة رئيس تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية « كوديسا»، حيث يخضع منزلها الكائن بشارع 50 بمدينة العيون المحتلة للتطويق والمراقبة، والذي تم قطع التيار الكهربائي عنه في 20 ماي 2026 من قبل شرطة قوة الاحتلال المغربي بحسب ما أكدته في شهادة مصورة تحكي عن ما عانته وتعانيه منذ أسبوعين رفقة ابنتيها القاصرتين من حصار بوليسي ومضايقات تمس حقها في الأمن الشخصي وحرية التنقل.
من جهة أخرى تتعرض المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان «نبيهة بونان» عضو مكتب فرع الطنطان لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية لتهديدات متواصلة وصلت درجة التحرش كجزء من الاستهداف المباشر الممنهج الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان والمدونون والمدنيون الصحراويون في ارتباط بالتعبير عن مواقفهم من قضية الصحراء الغربية ونشاطهم السلمي في المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
عقاب جماعـي
وأمام خطورة هذه الممارسات والانتهاكات المتواصلة التي باتت تندرج ضمن عقاب جماعي تعاني منه العائلات الصحراوية، فإن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية يحمل قوة الاحتلال المغربي كامل المسؤولية القانونية عن سلامة وأمن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم، ويطالب بالرفع الفوري للحصار المفروض على منازل المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمدينة العيون المحتلة وبوقف كافة أشكال الترهيب والمضايقات والاعتداءات اللفظية والجسدية والتي تستهدف أعضاء تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ومجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والنشطاء والطلبة والسجناء السياسيين الصحراويين السابقين.
ودعا التجمع إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه في الحصار والتطويق وقطع للتيار الكهربائي عن منزلي المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان «علي سالم التامك» و»خديجتو الدويه» ينتهي بمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تدخل ضمن سياسة العقاب الجماعي الممارس بشكل ممنهج من قبل قوة الاحتلال المغربي.
يناشد الأمم المتحدة التي ترعى منذ سنة 1991 تنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ما يتعرض له المدنيون الصحراويون من انتهاكات متواصلة دون فتح تحقيق مستقل تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وجدد التجمع دعوته كافة الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية إلى العمل من أجل تمكين المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان من ممارسة عملهم الحقوقي المشروع دون قيود أو انتقام، وفقا للإعلان الأممي الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.


