تسجل الجزائر مشاركتها في المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب بمدينة «قنا» بجمهورية مصر العربية، بمسرحية «12 فبراير»، وهي العرض الجزائري الوحيد المدرج ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، إلى مشاركة مسرحية «الابتسامة الخافتة».
استقبلت إدارة المهرجان فريق العرض الجزائري «12 فبراير»، مؤكدين على أنه سيكون «واحدا من أبرز المشاركات العربية التي تضيف زخما فنيا مميزا إلى أجواء الدورة الحالية.
ويُعد العرض محطة مهمة ضمن برنامج المهرجان، حيث يحمل رؤية فنية خاصة تعكس ثراء التجربة المسرحية الجزائرية، ويُنتظر أن يقدم تجربة إبداعية مختلفة لجمهور الفن الرابع بمصر».
المسرحية من إنتاج 2024، وتسجل حضورها في واحدة من أكبر التظاهرات الفنية الدولية، والتي تعرف مشاركة 41 عرضا مسرحيا من 17 دولة، في الفترة من 1 إلى 6 أفريل الجاري، وتستند إلى نص مسرحي للكاتبة آمنة بودريس، وتقدم بإشراف الجمعية الثقافية «وتين الفن» لولاية الشلف، حيث تطرح المسرحية سؤالا جوهريا حول العشاء الأخير وبداية جديدة أو إعلان للنهاية، كما تستحضر أحداث المسرحية من إخراج وسينوغرافيا أيمن بن صالح، الإنتاج للفنانة جعفري عزيزة، عشر سنوات من الذكريات، حيث تجتمع الحقيقة والندم في لحظة مواجهة صامتة.
كما تشارك في هذه التظاهرة الدولية، مسرحية «الابتسامة الخافتة»، وهي «أحد أبرز عروض مسرح الطفل، حيث يأتي هذا العرض ليضيف لمسة إنسانية وفنية مميزة، يجمع بين البساطة والعمق في تقديم محتوى يستهدف الأطفال، ويعكس ثراء وتنوع التجربة المسرحية الجزائرية في هذا المجال.
ويذكر أن المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب يواصل ترسيخ دوره المجتمعي، مستكملا مشروعه الثقافي الطموح «تنمية القرية» ضمن فعاليات دورته العاشرة، كما يسعى إلى تنمية الوعي الثقافي داخل القرى والمستشفيات في محافظة قنا، انطلاقا من إيمان راسخ بأن الفن ليس رفاهية، بل أداة حقيقية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في مجتمعات صعيد مصر، يقول منظموه.
ويشمل المهرجان عروضا مسرحية موجهة للأطفال والشباب، ورشات تدريبية في التمثيل والفنون المختلفة، عروض الأراجوز والعرائس، فقرات المهرج والفنون الشعبية، إضافة إلى إنشاء مكتبات مجانية داخل القرى لتعزيز ثقافة القراءة و»كل ذلك يأتي في إطار رؤية واضحة تسعى إلى ربط الفن بالتنمية المجتمعية».





