تدعم قطاع الري والموارد المائية بولاية سطيف، مؤخرا بمشاريع إستراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات المائية للولاية وتأمين حاجيات السكان من مياه الشرب والسقي، في اطار برامج الدعم المتواصل الذي يوليه رئيس الجمهورية لهذا القطاع الحيوي.
شهدت الولاية وضع حيز الخدمة لنقبي الهضاب ولاراش ببلدية سطيف، في مشروع رصد له غلاف مالي قدره 5.5 مليار سنتيم، سيسمح بتدفق 20 لتر في الثانية، ما سيعزز التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة قاطني أحياء الهضاب، الباز، وشوف لكداد، كما شملت المعاينة الميدانية مشروع تدعيم حصص بلديتي سطيف وأولاد صابر انطلاقا من سد موان، لضمان استقرار التوزيع بهذه المناطق الكبرى.
كما تدعم القطاع وفقا لما أكده مدير الري، بمشروع محطة تصفية المياه بالمعالجة الثلاثية بعين السفيهة، بالإضافة إلى مشروع إنجاز محطة الرفع بعين الطريق، الذي يهدف إلى تصفية المياه المستعملة وإعادة توجيهها لاستعمالها في محيط السقي الفلاحي بمنطقتي مزلوق وقلال، بعد رصد غلاف مالي قدره 232 مليار سنتيم، حيث بلغت نسبة الإنجاز بمحطة التصفية 80 بالمائة في حين وصلت نسبة الأشغال بمحطة الرفع إلى 25بالمائة.
وزيادة على هذا يجري إنجاز الشطر الثاني لمشروع تدعيم بلديتي سطيف وأولاد صابر بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد الموان، وهو المشروع الذي بلغت نسبة إنجازه حاليا 55 بالمائة، بعد رصد غلاف مالي معتبر قدره 120 مليار سنتيم، علما أن الشطر الأول من ذات المشروع قد وضع حيز الخدمة سابقا بتكلفة إجمالية بلغت 50 مليار سنتيم.
وتكشف الأرقام المقدمة عن تطور ملحوظ في قطاع الري بسطيف خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة الربط بالمياه الصالحة للشرب من 93 إلى 96 بالمائة، منذ سنة 2020، كما نجحت الولاية حسب ما أكده مدير الري في إنجاز وتجهيز 121 نقبا مائيا، وفرت كميات إضافية تفوق 100 ألف متر مكعب يوميا، بالإضافة إلى رفع قدرة التخزين الإجمالية بالولاية إلى 431 ألف متر مكعب موزعة على 804 خزانات.
وتم تجسيد مشروع تدعيم شمال الولاية من سد تيشي حاف لفائدة 6 بلديات بتعداد سكاني يناهز 85 ألف نسمة، فضلا عن تسليط الضوء على عملية ربط 15 بلدية بالجهة الشرقية انطلاقا من سد ذراع الديس، وهو المشروع الذي سيمون قرابة 700 ألف نسمة.
وفي شق التطهير والفلاحة، تم تسجيل مشروع ضخم لإنجاز نظام المعالجة الثلاثية بمحطة تصفية المياه المستعملة بعاصمة الولاية، بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميا، قصد توجيهها لإعادة الاستعمال في السقي الفلاحي، دعما لمحيط الهضاب العليا الذي يغطي حاليا مساحة تفوق 9300 هكتار.
وتم التذكير في مختلف المناسبات أن الولاية التي يقارب عدد سكانها 3 ملايين نسمة تواجه تحديات كبيرة تفرضها الديناميكية التنموية المتسارعة وشح الأمطار وتراجع منسوب المياه الجوفية، وأوضح الوالي في هذا الصدد أن الولاية تطمح لمشاريع إضافية لإعادة تأهيل شبكات التوزيع القديمة وضمان التوزيع العادل والمستمر للمياه عبر كافة البلديات.
وأشاد بما تم تحقيقه في إطار إستراتيجية رئيس الجمهورية في مواجهة عقبات شح المياه من خلال البرامج الإستعجالية ومشاريع التحويلات الكبرى، فضلا عن مصانع ومحطات تحلية المياه، والتي من المرتقب أن تستفيد منها ولاية سطيف مستقبلا انطلاقا من ولاية بجاية.





